[ 164 ] عدم خلوا الواقعة عن الحكم قد اشتهر بين الاصحاب عدم خلو واقعة من الوقايع عن الحكم الشرعي والقدر المسلم من هذه المسألة ما إذا كان المراد من الواقعة فعل المكلف ومن الحكم الشرعي الحكم التكليفى بمرتبته الانشائية. وحاصل الكلام حينئذ انه ليس للمكلف فعل من الافعال الاوله من ناحية الشارع حكم من الاحكام الخمسة مجعول بالغ مرتبة الانشاء سواء أكان واصلا إلى مرتبة الفعلية والتنجز ام لم يكن وهذا المعنى هو الذى يمكن دعوى الاتفاق عليه وادعى تواتر الاخبار فيه بان لله في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل. وما سوى ذلك مورد شبهة واشكال اما الاحكام الوضعية فتارة يكون الفعل خاليا عنها بالمرة واخرى يعرضه منها واحد وثالثة يعرضه اثنان أو اكثر. ففى غالب المباحات مثل الاكل والشرب والقيام والقعود لا يعرضه حكم وضعي اصلا، وفى مثل العقود والايقاعات يترتب عليه التسببية بالنسبة إلى الامور المقصودة منها من الملكية والزوجية والطلاق والعتاق ونحوها، وفى افعال الطهارات الثلاث مثلا يترتب عليها السببية للحالة النفسانية الحاصلة منها والرافعية للحدث السابق والشرطية للصلوة مثلا بناء على كونها بنفسها شرطا. ________________________________________
