[ 186 ] قاعدة تداخل الاسباب والمسببات المراد من تداخل الاسباب صيرورتها كالسبب الواحد في عدم تأثيرها الا في مسبب واحد، بان يكون المؤثر هو ما يوجد اولا ان اختلفت في الزمان ; ومجموعها ان تقارنت فيه، ومن تداخل المسببات كفاية اتيان مصداق واحد جامع لعناوين متعددة في امتثال اوامرها. إذا عرفت ذلك فاعلم انه إذا ثبت سببية شى لشئ في الشرع ; فان كان كل من السبب والمسبب واحدا فلا اشكال كما لو ورد إذا مات زيد وجب تغسيله، وكذا إذا تعددت الاسباب والمسببات وتباينت، كما إذا ورد ان افطرت فصم شهرين وان ظاهرت فاعتق رقبة. واما ان كان ظاهر الدليل تعدد الاسباب ووحدة المسبب فهذا يتصور على صور: الاولى: ان يكون المسبب مهية واحدة غير قابلة للتكرر كما إذا قال ان قتل زيد مومنا فاقتله وان زنى فاقتله. ومثله الاسباب والعلل التكوينية المتواردة على مسبب واحد، فلا اشكال (ح) في تداخل الاسباب، وكون المؤثر منها هو الموجود أو لا ان حصلت تدريجا ; ومجموعها ان حصلت دفعة، لامتناع توارد علل متعددة على معلول واحد وصدور الواحد عن المتعدد ; ________________________________________