[ 188 ] التكرار والتعدد فيحدث وجوب مستقل على فرد من الوضوء عند حدوث البول، ووجوب آخر على فرد آخر عند حدوث النوم وهكذا. وظهورها في كون متعلق الوجوب هي الطبيعة الكلية لا الفرد يثبت القول الثاني، فان الطبيعة بما هي لا تتكرر وانما التكرر في وجوداتها فلا يعقل عروض حكمين عليها فان اجتماع المثلين، كالضدين ممتنع ; فاللازم القول بتداخل الاسباب. كما انه يمكن القول ببقاء ظهور الشرطية في حدوث الجزاء، وظهور المتعلق في كونه طبيعة كلية ; بالقول بتعدد الطبايع وقابليتها للانطباق على الفرد فيجئ القول الثالث. الثاني: إذا لم يكن دليل لفظي في مورد العلم بالسببية، فمقتضى الاصل العملي عند الشك في تداخل الاسباب، هو التداخل وعدم وجوب ازيد من مسبب واحد، لرجوع الشك فيه إلى الشك في وحدة التكليف وتعدده، فالزائد عن المعلوم ينفى بالاصل، كما انك قد عرفت ان مقتضى ظاهر الجملة الشرطية عدم تداخلها. ومقتضى الاصل في الشك في تداخل المسببات عدم التداخل لقاعدة الاشتغال، لان كفاية الفعل الواحد في مقام الامتثال غير معلومة فيجب الاحتياط، فعلم ان مقتضى الدليل في الاسباب عدم التداخل، ومقتضى الاصل التداخل، وان مقتضى الاصل في المسببات عدم التداخل. الثالث: لم نذكر في ضمن الصور المذكورة وحدة السبب وتعدد المسبب لاجل انه لا مانع من ذلك عرفا وشرعا وان استشكل فيه عقلا كما إذا ورد إذا قلت في اثناء الصلوة اعتقت عبدى فصلاتك باطلة وعبدك محرر وان افطرت بالحرام فصومك باطل ووجبت عليك الكفارة وانت ضامن لبدل ما اتلفته وان قتلت مؤمنا خطأ وجبت عليك الكفارة وضمنت الدية للولى وعلى هذه فقس ما سواها. ________________________________________