[ 193 ] قاعدة الجمع مهما امكن اولى من الطرح مورد القاعدة هو الدليلان المتقابلان والمراد من الجمع هنا الجمع الدلالى اعني اخذ احدى الدلالتين والتصرف في الاخرى بحيث يرتفع التناعى بينهما، أو التصرف في كلتا الدلالتين كما ستعرف، ومن الامكان الامكان العرفي بحيث يساعد عليه نظر هم ويكون عليه عملهم، لا الامكان العقلي ولو عده العرف غير ممكن، ومن الاولوية اللزوم كقولك لان اكون صادقا اولى من ان اكون كاذبا. فمعنى القاعدة ان الجمع بين دلالة الدليلين فيما امكن عرفا وساعد عليه نظرهم لازم فليس المورد داخلا في باب التعارض، وهذه قاعدة مطردة معمول بها بين العقلاء والمتشرعة يسمون هذا النحو من العمل بالجمع الدلالى ايضا وعد الاصوليون من مصاديقها موارد: الاول: ما إذا كان احد الدليلين نصا والاخر ظاهرا كالخاص القطعي الدلالة مع العام فانه يجمع بينهما باخذ الخاص وتخصيص العام به كما إذا ورد اكرم العلماء وورد لا يجب اكرام فساقهم، وكالمقيد القطعي مع المطلق كما إذا ورد اعتق رقبة وورد ايضا لا يجب اعتاق الكافرة فيحمل المطلق على المقيد، ومثل الامر أو النهى المتعلقين بشئ مع دليل الترخيص كما إذا ورد صم يوم الخميس وورد ايضا لا بأس بترك الصوم يوم ________________________________________
