[ 194 ] الخميس فيحمل الامر على الاستحباب ; أو ورد لا تشرب العصير العنبى وورد لا بأس بشربه فيحمل النهى على الكراهة. الثاني: ما إذا كان احدهما ظاهرا والآخر اظهر كالعام مع الخاص الظنى الدلالة بحيث يكون اظهر من العام كما إذا ورد اكرم العلماء وورد ينبغى اكرام فساقهم فان ظهور ينبغى في الاستحباب اقوى من ظهور هيئة اكرم في الوجوب فيقدم عليه وان كان حمل كلمة ينبغى على الوجوب ممكنا لكنه مرجوح، فالنتيجة استحباب اكرام الفساق ووجوب اكرام العدول، وكذا المطلق الظاهر والمقيد الاظهر منه، ومن هذا القبيل ما إذا ورد اغتسل للجمعة وورد ينبغى غسل الجمعة. الثالث: ما إذا كان الدليلان ظاهرين متساويين وكان المورد بحيث يساعد العرف على جعل كل منهما قرينة على التصرف في الاخر فيجمع بينهما بالتصرف في كليهما كما إذا ورد ثمن العذرة سحت وورد لا بأس ببيع العذرة، وفرضنا ان العرف يوفقون بينهما بحمل الاول على عذرة غير مأكول اللحم والثانى على عذرة المأكول. الرابع: ما إذا كان احدهما حاكما والآخر محكوما، أو كان احدهما واردا والآخر مورودا، نصا كان الحاكم والوارد أو ظاهرا فراجع عنوان الحكومة والورود. تنبيهات: الاول: ان الجمع بين الخبرين كما اشرنا إليه على قسمين دلالى وسندي فالدلالى هو ما ذكرنا من مورد قاعدة الجمع وقلنا بانه اخذ السندين وتأويل الظاهر إلى ما يوافق النص أو الاظهر. واما السندي فهو راجع إلى السند ومعناه اخذ سند ودلالة احد الخبرين وطرح الآخر رأسا سندا ودلالة ; ومورد هذا الجمع ما إذا لم يمكن الجمع العرفي في الدلالة بل يبقى اهل العرف متحيرين في حكمهما، وحينئذ فان كان في احدهما رجحان اخذ ذلك تعيينا وطرح الآخر، وان لم يكن رجحان في البين اخذ احدهما تخييرا وطرح الآخر رأسا فراجع بحث التعارض وعنوان المرجح، وهذا المورد هو الذى تخيل ابن ابى ________________________________________
