[ 195 ] جمهور جريان قاعدة الجمع فيه ; فإذا ورد يجب اكرام العالم وورد ايضا لا يجب اكرام العالم فعلى مبنى المشهور يؤخذ احدهما ويعمل به ويطرح الآخر وعلى القول المنسوب إلى ابن ابى جمهور يؤخذ كلاهما ويحمل احدهما على العالم العادل والآخر على العالم الفاسق مثلا، وهذا النحو من الجمع غير منضبط لا شاهد له ويسمى جمعا تبرعيا ايضا. الثاني: كان الكلام إلى هنا في ادلة الاحكام وبيان حال الخبرين المتعارضين، واما ادلة الموضوعات وتعارض البينات فهى على قسمين: الاول: ان يكون كلام كل من البينتين قابلا للتبعيض في التصديق بان يصدق في بعض ما اخبر به ويرتب عليه آثار الصدق، ولا يصدق في العبض الاخر. كما إذا قامت بينة على كون جميع الدار لزيد وبينة اخرى على كون جميعها لعمرو، وطريق الجمع بينهما حينئذ احد امور: الاول: ترجيح احديهما بالقرعة. الثاني: التساقط والرجوع إلى القرعة. الثالث: التساقط والرجوع إلى قاعدة العدل والانصاف فيعطى نصف الدار لزيد ونصفها لعمرو. الرابع: التبعيض في التصديق فتصدق بينة زيد في نصفها وبينة عمرو في نصفها الآخر فيشتركان وهذا ما قواه الشهيد (ره) ومال إليه الشيخ (ره) في رسائله ولا بأس هنا بلزوم المخالفة القطعية للبينتين لمساعدة بناء العقلاء عليها كالسيرة والرواية. الثاني: ان لا يكون قابلا للتبعيض كما إذا قامت بينة على بنوة طفل لزيد والاخرى على بنوته لعمرو أو قامت احديهما على زوجية امرأة لرجل والاخرى على زوجيتها لرجل آخر والحكم حينئذ الاخذ باحد الامور المذكورة دون الاخير فان الزوجية والنسب لا يقبلان التبعيض. الثالث: المتعارضان من ادلة الاحكام يتصوران على اقسام ثلثة: الاول: المتعارضان غير القابلين للتبعيض في التصديق كما إذا اخبر عدل بوجوب الجمعة وعدل آخر بحرمتها. ________________________________________