[ 120 ] في الذهاب معي أو الرجوع إليه، قال بل أرجع إليه، فمضى علي بمن معه من حجاج المدينة وما حولها إلى مكة، ورجع أبو بكر إلى المدينة فقال يارسول الله أهلتني لامر طالت الاعناق إلى فيه فلما توجهت له رددتني عنه مالي ؟ أنزل في قرآن ؟ قال صلى الله عليه وآله: لا ولكن الامين جبرئيل عليه السلام هبط إلى عن الله عزوجل بأنه: لا يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك وعلي مني ولا يؤدي عني إلا علي اه‍. والاخبار في هذا المعنى متواترة من طريق العترة الطاهرة (1). (البحث الثاني): في يسير مما جاء من طريق الجمهور مؤيدا لما ذكرناه وحسبك نص أبي بكر الصحيح حجة بالغة، قال: ان النبي صلى الله عليه وآله بعثني ببراءة لاهل مكة لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله مدة فأجله إلى مدته والله برئ من المشركين ورسوله " قال " فسرت بها ثلاثا ثم قال: رسول الله " ص " لعلي: الحق أبا بكر فرده على وبلغها انت (قال) ففعل علي ذلك ورجعت إلى المدينة فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وآله بكيت إليه وقلت يارسول الله ________________________________________ - قد امر خليله ابراهيم يذبح ولده عليهما السلام ثم لما هم بذلك وتله للجبين اوحى الله إليه: ان قد صدقت الرؤيا يا ابراهيم، فظهر انه لم يكن في الواقع ونفس الامر مأمورا بذبح ولده، وانه انما كان مأمورا بمقدمات الذبح، ليظهر من فضل وفضل ولده الذبيح ما كان يجهله الناس ولم يكن هذا من النسخ في شئ. الغاية التي ذكرناها بعث رسول الله يوم خيبر ابا بكر اولا فرجع فبعث عمر فرجع، فقال صلى الله عليه وآله: اما والله لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فأعطاها عليا فكان الفتح على يديه، وظهر من فضله ما لا يظهر لو بعثه من اول الامر، ولهذه القضايا نظائر يعرفها المتتبعون. (1) فراجع منها ما أخرجه الثقة الثبت الحجة علي بن ابراهيم في تفسير سورة التوبة من تفسيره الشهير، وما ارسله شيخنا المفيد ارسال المسلمات في ارشاده. (*) ________________________________________