[ 122 ] فأخذه منه وقال صلى الله عليه وآله: لا يذهب بها الا رجل هو مني وأنا منه الحديث فبخع لابن عباس بهذا حسدة على ولو كان أبو بكر أميرا في ذلك الموسم ما بخعوا ولا ارعووا ولكن رأوا الحجة قاطعة فاستكانوا لها. وكم لحبر الامة وذي حجتها البالغة ومقولها الصارم وابن عم نبيها - عبد الله ابن العباس - من امثال هذا. قال مرة: اني لاماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي: يا ابن عباس ما أرى صاحبك الا مظلوما قال: فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها، فقلت له يا أمير المؤمنين: فاردد إليه ظلامته، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته، قال: يا ابن عباس ما أظنهم منعهم عنه الا أنهم استصغروه، فقلت: والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة من صاحبك فأعرض عني واسرع. الحديث، (1). ________________________________________ - في ص 6 من الخصائص العلوية. والامام أحمد أخرجه من حديث ابن عباس في ص 331 من الجزء الاول من مسنده. (1) رواه الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ابن العوام في تاريخه (الموفقيات) الذي ألفه للموفق بالله ابن المتوكل الخليفة العباسي وان من سر الله الذي لا يخفى ونوره الذي لا يطفأ أن يروى الزبير بن بكار مثل هذه الرواية في كتابه الذي الفه لابن المتوكل فان ابن بكار ممن عرف العداوة لعلي وأهل البيت وهو الذي استخلفه رجل من الطالبيين بين القبر والمنبر الشريفين فحلف كاذبا فرماه الله بالبرص وكان ينال من العلويين ومن جدهم علي. فأجمعوا على قتله فهرب منهم إلى عمه مصعب بن عبد الله بن مصعب فسأله ان يكلم المعتصم في تأمينه فلم يجد عنده ما اراد إذ لم يكن عمه على رأيه في مكاشفة العلويين ذكر ذلك ابن الاثير في سيرة المعتصم من تاريخه الكامل. اما أبوه بكار فقد كان من المكاشفين للرضا في النصب والعداوة فدعا عليه الرضا فسقط من قصره فاندق عنقه، وأما جده عبد الله ابن مصعب فهو الذي افتى هارون الرشيد بقتل يحيى بن عبد الله بن الحسن، فقال: - (*) ________________________________________
