[ 139 ] تعظ القوم في أتم خطاب * حكت المصطفى به وحكاها فخشعت الابصار. وبخعت النفوس، ولولا السياسة ضاربة يومئذ بحرانها لردت شوارد الاهواء، وقادت حرون الشهوات، لكنها السياسة توغل في غاياتها لا تلوي على شئ. ومن وقف على خطبتها في ذلك اليوم (1) عرف ما كان بينها وبين القوم (2) حيث أقامت على ارثها آيات محكمات هن (من) ام الكتاب حججا ________________________________________ (1) السلف من بني علي وفاطمة يروى خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ومن بعده رواها لمن بعده، حتى انتهت الينا يدا عن يد، فنحن الفاطميين نرويها عن آبائنا وآباؤنا يروونها عو آبائهم، وهكذا كانت الحال في جميع الاجيال إلى زمن الائمة من ابناء علي وفاطمة ودونكموها في كتاب احتجاج الطبرسي وفي بحار الانوار وقد أخرجها من اثبات الجمهور واعلامهم ابو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك بطرق وأسانيد ينتهي بعضها إلى السيدة زينب بنت علي وفاطمة وبعضها إلى الامام أبي جعفر محمد الباقر، وبعضها إلى عبد الله بن الحسن بن الحسن يرفعونها جميعا إلى الزهراء كما في ص 87 من المجلد الرابع من شرح النهج الحميدي، وأخرجها أيضا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني بالاسناد إلى عروة ابن الزبير عن عائشة ترفعها إلى الزهراء كما في ص 93 من المجلد الرابع من شرح النهج واخرجها المرزباني أيضا كما في ص 94 من المجلد المذكور بالاسناد إلى أبي الحسين زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده يبلغ بها فاطمة عليها السلام، ونقل ثمة عن زيد انه قال رأيت مشائخ آل أبي طالب يرونها عن آبائهم ويعلمونها أولادهم. (2) ومما كان بينها وبينهم ان قالت لابي بكر حين منعها ارثها: لئن مت اليوم يا ابا بكر من يرثك ؟ قال ولدي واهلي، قالت: فلم ورثت انت رسول الله دون ولده واهله ؟ قال: ما فعلت يا بنت رسول الله، قالت: بلى عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله فأخذتها منها وعمدت إلى ما انزل الله من السماء فرفعته عنا الحديث أخرجه أبو بكر بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك (كما في ص 87 - ________________________________________
