[ 151 ] واذن لا يؤبه بما ذكره العلامة القسطلاني في هذا المقام من ارشاد ساري إذ قال (1) وقد دل هذا الحديث على ان الله تعالى يطوى الزمان لمن شاء من عباده كما يطوي المكان لهم (قال): قال النووي إن بعضهم كان يقرأ أربع ختمات بالليل واربعا بالنهار. ولقد رأيت أبا الطاهر بالقدس الشريف سنة سبع وثمان مائة وسمعت عنه إذ ذاك أنه كان يقرأ فيهما اكثر من عشر ختمات بل قال لي شيخ الاسلام البرهان بن أبي شريف أدام الله النفع بعلومه عنه أنه كان يقرأ خمس عشرة ختمة في اليوم والليلة (قال): وهذا باب لاسبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الرباني انتهى بلفظه. (قلت): بل لاسبيل إلى امكانه إلا إذا امكن وضع الدنيا على سعتها في البيضة على ضيقها. وألوا الالباب يعلمون ان طي الزمان وطي المكان كليهما مما لا حقيقة له، ولو فرض وقوعهما فلا وجه لطي الزمان إذ بطيه يزداد الاشكال. نعم لو قال بطي الكلام في هذا المقام لكان أنسب لمراده وان كان باطلا. ولا يمكن أن يكون ما نقله في هذا الحديث عن داود معجزة له عليه السلام لان معجزات الانبياء خوارق للعادة وهذا خارق للعقل كما لا يخفى. * (26 - أمة مسخت فأرا) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا (1) قال: امة من بني ________________________________________ (1) في ص 182 من جزئه السابع حيث تكلم في شرح هذا الحديث فراجع وحين تكلم في شرحه ايضا في ص 500 من الجزء الثامن اعاد هذه القصص وزاد ان رجلا من اليمن ختم القرآن في شوط واحد من اشواط الطواف أو في اسبوع فتأمل واعجب. (1) في ص 149 من الجزء الثاني من صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق، وفي باب الفأر وأنه مسخ ص 536 من الجزء الثاني من صحيح مسلم. (*) ________________________________________
