[ 152 ] لا تدري ما فعلت وإني لا أراها الا الفأر إذا وضع لها البان الابل لم تشرب وإذا وع لها ألبان الشاة شربت (1) الحديث. (قلت): هذا من السخافة بمثابة تربا عنها الامة الوكعاء إلا أن تكون مدخولة العقل، لكن الشيخين يلبسان هذا المخرف على عثيثته (2) ويحتجان به على سخافته ولو أن هذا لا يعود على الاسلام بوصمة لقدناه حبله لكنها السنة المعصومة يجب الذود عن حياضها بكل ما أوتي المسلم من قوة علمية وعملية. فان هذه الخرافات من اعظم ما مني به الاسلام من الآفات فانا لله وانا إليه راجعون. * (27 - المكروه عليه فاعتذر بسماعه من الفضل) * أخرج مسلم من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر قال: سمعت أبا هريرة يقص في قصصه (3): من أدركه الفجر جنبا فلا يصم، قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحرث لابيه (4) فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألها عبد الرحمن عن ذلك قال: فكلتاهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله يصبح جنبا من غير حلم (5) ثم ________________________________________ (1) أين أولوا الالباب ينظرون إلى هذا التخريف في أصل الدعوى وفي دليلها وقد لا يخفز أن الدليل أظهر في السخافة من جهات شتى. (2) أي فساد عقله. (3) لا يخفى ازدراؤه بأبي هريرة إذ جعله قصاصا، والقصاص في اللغة ما يقرأ القصص في مجتمعات الناس ليأخذهم منهم الجزاء عليها واكثر القصاصين مخرفون. (4) هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح ومعناه ذكره ابو بكر لابيه عبد الرحمن فقوله لابيه بدل من عبد الرحمن لاعادة حرف الجر. (5) ان رسول الله صلى الله عليه وآله أجل وأفضل وأكمل مما يظنون وحاشاه أن يصبح جنبا ولا سيما في ايام الصوم والانبياء لا يجوز عليهم الاحتلام لانه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه. (*) ________________________________________