[ 153 ] يصوم قال فانطلقنا حتى دخلنا على مروان وهو والي المدينة من قبل معاوية فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان: عزمت عليك الا ما ذهبت إلى أبي فقال أبو هريرة أهما قالتا لك ؟ قال: نعم، قال هما اعلم، ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال: سمعت ذلك من الفضل ولم اسمعه من النبي صلى الله عليه وآله قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول الحديث (2). قلت: من المعلوم أن الفضل بن العباس قد توفى على عهد أبي بكر (3) وهذه القضية انما كانت على عهد معاوية (4) وبهذا تسنى لابي هريرة أن يقول سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو كان الفضل حيا ما اجترأ عليه. * (28 - حديثان متناقضان) * أخرج البخاري (5) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا لا ________________________________________ (1) أراد مروان بهذا النصح لابي هريرة اشفاقا عليه من الفضيحة إذا لم يتدارك خطأه قبل أن يتسع الفتق. (2) تجده في باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو بجنب صفحة 412 من الجزء الاول من صحيح مسلم في كتاب الصوم فراجع. (3) هذا هو الصحيح، وقيل مات على عهد عمر وعلى كل فقد مات قبل هذه الواقعة باجماع اهل الاخبار فراجع ترجمة في الاستيعاب والاصابة واسد الغاية وطبقات ابن سعد وغيرها. (4) حيث كان مروان واليا على المدينة من قبل معاوية كما سمعت النص عليه في هذا الحديث. (5) في لاهامة ص 15 من الجزء الرابع من صحيحه في أواخر كتاب الطب، وأخرجه مسلم ايضا في باب لا عدوى ولا طيرة في ص 258 والتي بعدها من الجزء الثاني من صحيحه. (*) ________________________________________