[ 154 ] عدوى ولا صفر (1) ولا هامة (2) قال فقال اعرابي يارسول الله فما بال الابل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الاجرب فيجربها ؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فمن اعدى الاول ؟. أورد البخاري هذا الحديث ثم روى بعده بلا فصل عن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة فيما بعد يحدث فيقول قال النبي صلى الله عليه وآله لا يوردن ممرض على مصح فقال أبو سملة يا أبا هريرة ألم تحدث أنه لا عدوى قال فانكر حديثه الاول (3) ورطن بالحبشة (4). " قلت ": هذا شأن من لا تتساير خيلاه (5) وكفى بذابلاغا للناس (ولينذروا به - وليذكر اولوا الالباب). * (29 - مولودان يتكلمان بالمغيبات) * أخرج الشيخان (6) عن أبي هريرة مرفوعا من حديث قال فيه: وكان ________________________________________ (1) لعله نفى لما يتوهم من حصول الدواهي في شهر صفر أو في آخر اربعاء منه. (2) الهامة: بتخفيف الميم على الافصح طائر كان اهل الجاهلية يزعمون ان روح الميت وقيل عظامه تنقلب هامة، فابطل الاسلام هذه الخرافة، وقد يقال ان الهامة هنا هي البومة يتشاءمون بها، فأبطل هذا التشاؤم. (3) قد اتسع الخرق (بانكاره) على الواقع إذ لا محل بعده لتأويل الحديثين بحملهما على وجه يرتفع به تناقضهما كما لا يخفى. (4) إنما رطن بالحبشة حيث ارتجت عليه العربية فأخذ من جميع نواحيه فلم يجد سبيلا إلا الرطانة. (5) أي لا تسير في طريق واحد والمراد انه لا يوثق بأقواله لتناقضها. (6) راجع باب، واذكر في الكتاب مريم ص 167 من الجزء الثاني من صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق واخرجه ايضا في ص 49 من الجزء الثاني وفي ص 143 من الجزء الاول، اما مسلم فاخرجه في ص 377 من الجزء الثاني من صحيحه في باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها من كتاب البر والصلة والآداب (*) ________________________________________