[ 155 ] في بني اسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلى فجاءته أمه فدعته فقال أجيبها أو أصلى ؟ فقالت امه أللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات " قال وكان جريج في صومعته " فتعرضت له امرأة فأبى فأتت راعيا فأمكنته من نفسها فولدت غلاما فقالت من جريج فاتوه فكسروا صومعته وانزلوه وسبوه فتوضأ ! (1) وصلى ثم اتى الغلام فقال من أبوك يا غلام ؟ فقال " الغلام ان أبي لهو " الراعي ! قالوا نبني صومعتك من ذهب قال لا إلا من طين " قال أبو هريرة " وكانت امرأة ترضع ابنها لها من بني اسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شاة. فقالت أللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها واقبل على الراكب فقال: أللهم لا تجعلني مثله ! ثم اقبل على ثديها يمصه قال " أبو هريرة " كأني انظر إلى النبي " ص " يمص اصبعه ! ثم مرت أم الغلام بأمة فقالت أللهم لا نجعل ابني مثل هذه فترك الغلام ثدي أمه فقال أللهم اجعلني مثلها ! فقالت له أمه لم ذاك ؟ فقال لها: الراكب جبار من الجبار من الجبابرة وهذه الامة يقول لها الناس سرقت زينب ولم تفعل اه. " قلت ": لم يكن جريج من الانبياء، وكذلك هذان الطفلان، فلا يمكن أن تصدر على ايديهم خوارق العادات، فان الخوارق انما تكون من النبيين في مقام تعجيز البشر اثباتا لنبوتهم كما هو مقرر في محله وكلام هذين المولودين واخبارهما بالمغيبات مما تأباه فطرة اله " التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون ". * (30 - توكيله بحفظ زكاة الفطرة ومجئ الشيطان في ثلاث ليالي ليسرق منها) * أخرج البخاري بسنده (2) إلى أبي هريرة قال: وكلمني رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________ (1) كأن أبا هريرة لم يعلم ان الوضوء لم يكن مشروعا قبل الاسلام. (2) في الصفحة الثانية من كتاب الوكالة وهي ص 29 من الجزء الثاني من صحيحه (*) ________________________________________
