[ 157 ] وانما كان - فيما زعم - وكيلا بحفظ الزكاة (1) فكيف ترك هذا السارق يأخذ منها ؟ ! وهل يجوز للوكيل بحفظ الشئ أن يتسامح في حفظه أولا وثانيا وثالثا ؟ وهل هذا التسامح من الامانة في شئ ؟ !. وما أغرب ما يحدثنا به أبو هريرة عن شياطينه - وكل ما انفرد به أبو هريرة غريب - تارة يزعم أنهم يسرقون الطعام لعيالهم وأخرى ان لهم ضراطا إذا سمعوا الاذان، وثالثة أنهم يربطون بسارية المسجد فتراهم الناس موثوقين، إلى غير ذلك من القصص التي يربأ أولو العقول الوافرة، والاذهان النيرة عن سماعها، نعوذ بالله من سبات العقل، وضعف التمييز. * (31 - اسلام امه بدعاء النبي، ودعاؤه صلى الله عليه وآله بأن يجيبهما إلى المؤمنين ويجيب المؤمنوين اليهما) أخرج مسلم (2) بسنده إلى أبي هريرة قال: كنت ادعو أمي إلى الاسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فاسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وآله ما أكره فأتيت رسول الله وانا باكي قلت يارسول الله اسمعتني امي فيك ما اكره فادع الله أن يهديها ________________________________________ (1) كما هو صريح قوله في اول هذا الحديث: وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان. وقد صرح الزركشي وغيره ان ابا هريرة لم يكن وكيلا بالعطاء بل بالحفظ خاصة فراجع صفحة 231 من الجزء الخامس من ارشاد الساري للقسطلاني اثناء شرحه لهذا الحديث. (2) في باب فضائل ابي هريرة ص 357 من الجزء الثاني من صحيحه، واخرجه الامام احمد من حديث ابي هريرة في آخر ص 319 من الجزء الثاني من مسنده، واخرجه ابن سعد في ترجمة ابي هريرة ص 54 من القسم الثاني من الجزء الرابع من طبقاته، ونقله ابن حجر العسقلاني في ترجمة اميمة بنت صفيح من اصابته عن مسلم ونقله في ترجمة ابي هريرة من الاصابة ايضا عن احمد بن حنبل والحديث موجود في الجمع بين الصحيحين والجمع بين الصحاح الستة. (*) ________________________________________
