[ 165 ] فأتى الابرص فقال: أي شئ احب اليك ؟ قال: لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس قال فمسحه فذهب عنه فاعطى لونا حسنا وجلدا حسنا، فقال: أي المال احب اليك ؟ قال: الابل، فاعطى ناقة عشراء فقال: يبارك لك فيها. وأتى الاقرع فقال: اي شئ احب اليك ؟ قال: شعر حسن وقد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب واعطى شعرا حسنا، قال: فأي المال احب اليك ؟ قال: البقر فاعطاه بقرة حاملا وقال يبارك لك فيها. وأتى الاعمى فقال: اي شئ احب اليك ؟ قال: يرد الله إلى بصري قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فاي المال احب اليك ؟ قال: الغنم، فاعطاه الله شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من ابل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من الغنم. ثم انه أتى الابرص في صورته وهيئته - التي كان الابرص أولا عليها - فقال له: رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا اتبلغ عليه في سفري، فقال له: ان الحقوق كثيرة، فقال له كأني اعرفك الم تكن ابرص يقذرك الناس فقيرا ؟ فاعطاك الله. فقال: ورثت هذا كابرا عن كابر، فقال: ان كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. واتى الاقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: ان كنت كاذبا فصيرك الله إلى ماكنت. واتى الاعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم الا بالله ثم بك، اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري، فقال: كنت اعمى فرد الله بصري وفقيرا فاغناني فخذ ما شئت فوالله لا اجهدك اليوم بشئ اخذته لله فقال أمسك مالك فانما ابتليتهم فقد رضى الله عنك وسخط على صاحبيك. ________________________________________
