[ 170 ] وكم لابي هريرة من هذه القصص الخيالية يحدث بها الطغاة بهوينا لجرائمهم وتعزية لهم عن موبقاتهم كقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: حضر ملك الموت رجلا يموت فلم يجد فيه خيرا وشق عن قلبه فلم يجد فيه شيئا ثم فك عن لحييه فوجد طرف لسانه لا صقا بفكه بقول لا إله إلا الله فغفر الله له - الحديث (1) -. ومن سخافات هذا الرجل قوله: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله في مصلاه ذكر انه جنب الحديث (2). نبرأ إلى الله منه وممن يجيزه على رسول الله صلى الله عليه وآله الذي كان في جميع اوقاته على طهور وكان الوضوء على الوضوء عنده نورا على نور وانبياء الله كافة منزهون عن مضمونه معصوصمون عما هو دونه مما لا يليق بالصديقين وصالجي المؤمنين. ومنها: حديثه (3) في النهي عن تفضيل النبي على موسى وحديثه (4) في أن من قال ان رسول الله خير من يونس بن متي فقد كذب. وقد أجمعت الامة على تفضيله، وثبت ذلك بالنصوص الصريحة الصحيحة وقامت عليه الضرورة من دين الاسلام. ________________________________________ (1) أخرجه الخطيب في ترجمة سعد بن عبد الحميد ص 125 من المجلد 9 من تاريخ بغداد. (2) أخرجه البخاري في باب إذا ذكر في المسجد انه جنب يخرج ولا يتيمم ص 41 من الجزء الاول من صحيحه. (3) الذي أخرجه البخاري في الخصومات ص 40 من الجزء الثاني من صحيحه. (4) الذي اخرجه البخاري في باب قوله تعالى: (انا اوحينا اليك اوحينا إلى نوح) إلى قوله تعالى (ويونس وهارون وسليمان في ص 82 من الجزء الثاني من صحيحه في كتاب تفسير القرآن. (*) ________________________________________
