[ 182 ] وحسبك ما اورده النووي عند بلوغه إلى هذا الحديث في شرحه لصحيح مسلم (1) والحمد لله على الهداية للصواب، والشكر لهإذ جعلنا من أولي الالباب صلى الله عليه وآله. - 14 - * انكار السلف عليه * أنكر الناس على أبي هريرة واستفظوا حديثه على عهده إذ أفرط في كثار وانفرد باسلوب خاص يوجب الشك فيه فلهذا وذاك كاشفه الناس وانكروا عليه من حيث كمية حديثه ومن حيث كيفيته. يدلك على هذا قوله متإلما متظلما: يقولون ان أبا هريرة يكثر الحديث والله الموعد ويقولون ما للمهاجرين والانصار لا يحدثون مثل حديثه ؟. فيصرح بأن كمية حديثه وكيفيته كانتا كلتاهما مدار الانكار وقد تهددهم بالله وبالدار الآخرة على ذلك إذ قال: والله الموعد متفجعا متوجعا منهم حتى زعم انه لو لا تكليفه الشرعي ما حدثهم بشئ لسوء ظنهم به فقال في آخر الحديث: والله لو لا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئا ابدا، ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعهم الله ويلعنهم اللاعنون الحديث (2) وهو كما ترى صحيح بما قلناه. ________________________________________ (1) شرح النووي مطبوع في هامش شرحي صحيح البخاري وهما ارشاد الساري وتحفة الباري، وما احلناك هنا عليه من شرح النووي موجود في آخر ص 360 وما بعدها من المجلد الحادي عشر فراجعه لتكون على بصيرة واعجب من ابن الصلاح وهذياته. (2) اخرجه البخاري في اول المزارعة وآخر البيوع من صحيحه واخرجه - (*) ________________________________________