[ 183 ] وأصرح منه ما حدث به أبو رزين إذ قال (1).: خرج الينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال: الا انكم تحدثون اني اكذب على رسول الله لتهتدوا واضل الحديث. ولما اتى العراق مع معاوية عام الجماعة ورأى كثرة مستقبليه من الناس جثا على ركبتيه في مسجد الكوفة وجعل يضرب صلعته مرارا يلفت الناس بذلك إليه وحين اجتمعوا عليه أهاب بهم: يا أهل العراق اتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله فاحرق نفسي بالنار إلى آخر ما استرسل فيه يومئذ من التحامل على الوصي تزلفا إلى اعدائه في كلام باطل (2). وحسبك ان في مكذبيه عظماء الصحابة، قال المعاصر البحاثة أحمد أمين المصري من كلام له (3) حول أبي هريرة: وقد اكثر بعض الصحابة من نقده على الاكثار من الحديث عن رسلو الله صلى الله عليه وآله وشكوا فيه كما يدل على ذلك ما روى مسلم في صحيحه. ثم اورد حديثين اخرجهما مسلم صريحين في نقده والشك فيه. وقال الفاضل المعاصر مصطفى صادق الرافعي المصري من كلام له في هذا الموضوع: وكان اكثر الصحابة رواية أبو هريرة (قال): وقد صحب ثلاث سنين ولهذا كان عمر وعثمان وعلي وعائشة ينكرون عليه ويتهمونه وهو أول ________________________________________ - مسلم في الصحيح ايضا وسنذكره في الفصل الآتي فنتوسع فيما نعلقه عليه مما يقتضيه المقام ان شاء الله تعالى فراجع. (1) فيما اخرجه مسلم في كتاب اللباس ص 217 من الجزء الثاني من صحيحه فراجع منه باب إذا انتعل احدكم فيبدأ باليمين. (2) نقله عنه الامام ابو جعفر الاسكافي من طريق الاعمش كما في ص 359 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي طبع مصر. (3) في الفصل الثاني من الباب السادس ص 262 والتي بعدها من كتابه (فجر الاسلام). (*) ________________________________________