[ 184 ] رواية انهم في الاسلام وكانت عائشة اشدهم انكارا عليه إلى آخر كلامه (1). وقال النظام (2): أكذب أبا هريرة والرد على النظام لم يستطع إلا الاعتراف بما نقله النظام في هذا المقام، واليك رده بعين لفظه: قال (3): وأما طعن النظام على أبي هريرة بتكذيب عمر وعثمان وعلي وعائشة له فان أبا هريرة صحب رسول الله صلى الله عليه وآله نحوا من ثلاث سنين وقد اكثر الرواية عنه فلما اتى من الرواية عنه ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة الصحابة والسابقين الاولين إليه اهموه وانكروا عليه (4) وقالوا كيف سمعت هذا وحدك ؟ ومن سمعه معك ؟ قال: وكانت عائشة اشدهم انكارا عليه لتطاول الايام بها وبه وكان عمر ايضا شديدا على من اكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه إلى آخر كلامه الذي اجراه الحق على لسانه فكان (بالرغم عنه) مصدقا للنظام فيما نقله عن اولئك الاعلام ولا غرو فالحق ينطق منصفا وعنيدا. اما ما زعمه ابن قتيبة (5) " من امساك الصحابة عن أبي هريرة لما أخبرهم ________________________________________ (1) فراجعه في مبحث الرواية بعد الاسلام ص 282 من الجزء الاول من كتابه (آداب العرب). (2) فيما نقله عنه ابن قتيبة في ص 27 من كتابه (تأويل مختلف الحديث) حيث ذكر أقاويل النظام في الصحابة. (3) في ص 48 من كتابه - تأويل مختلف الحديث -. (4) أراد ابن قتيبة ان يرد على النظام فأيد قوله ولم يقتصر على ذكر عمر وعثمان وعلي وعائشة في مكذبي ابي هريرة حتى اضاف إليهم بقية السابقين الاولين، فان الواو في اتهموه وانكروا عليه فراجع إليهم جميعا كما ترى. (5) في ص 50 من كتابه - تأويل مختلف الحديث -. (*) ________________________________________
