[ 201 ] فضالة عن الحسن نحوه. وأخرج أبو نعيم (1) من طريق عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا أبا هريرة: ألا تسألني عن هذه الغنائم التي يسألني أصحابك ؟ فقلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله، قال: فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه حتى كأني انظر إلى القمل يدب عليها فحدثني حتى استوعبت حديثه قال: اجمعها فصرها اليك فاصبحت لا اسقط حرفا مما حدثني اه. ومن ألم بهذا الحديث من جميع الطرق وجده مختلف الالفاظ والمعاني باختلاف طرقه لا تتجارى معانيه ولا الفاظه إلى غاية، ولا تتساير في حلبة يصدم كل منها الآخر فإذا هو زاهق والحمد لله رب العالمين. (السادس): انه قال: فبسطت نمرة ليس على ثوب غيرها، فيقتضى على الظاهر ان تبدوا سوأته، لكن القسطلاني وزكريا الانصاري تأولا كلامه إذ بلغا إليه في آخر المزارعة من شرحيهما فحملاه على أنه بسط بعض النمرة لئلا تنكشف عورته. (السابع): ان هذه الحكاية في ذاتها تشبه قصص المخرفين، ولا تكاد تمتاز عن خلط الدجالين، وحاشا لله ان تمتزج بمعجزات الرسول أو يصدق بنسبتها إليه أصحاب العقول فان معجزاته صلى الله عليه وآله بهرت إلى النهي بانوار حقيقتها وقهرت جبابرة الارض بحسن اسلوبها واعتدال طريقتها فظلت اعناقهم لها خاضعين. ضرب بيده صلى الله عليه وآله على صدر علي لما بعثه قاضيا إلى اليمن فقال (2) أللهم ________________________________________ (1) في ص 381 في ترجمة أبي هريرة من حلية الاولياء فراجع. (2) كما في ترجمة علي من الاستيعاب وغيره، وأخرجه أصحاب المسانيد بطرقهم وأسانيدهم. (*) ________________________________________
