[ 200 ] فقط وبه كان مخالفا لكل ما جاء في هذا الموضوع من سائر الطرق إلى أبي هريرة. وقد أخرجه أبو يعلى من طريق أبي سلمة على وجه خاص يخالف سائر الوجوه في سائر الطرق، إذ روى ان أبا هريرة جاء يعود النبي في شكواه فسلم عليه وهو قائم والنبي صلى الله عليه وآله متساند إلى صدر علي ويد علي على صدر النبي يضمه إليه والنبي باسط رجليه فقال صلى الله عليه وآله: أدن يا ابا هريرة فدنا، ثم قال له اجلس فجلس فقال له: ادن مني طرف ثوبك فمد أبو هريرة ثوبه ففتحه وأدناه من النبي صلى الله عليه وآله فقال له النبي اوصيك يا ابا هريرة بخصال لا تدعهن ما بقيت، قال أوصني ما شئت فقال له: عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولا تلغ ولاتله وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فانه صوم الدهر واوصيك بركعتي الفجر لا تدعها وان صليت الليل كله فان فيهما الرغائب قالها ثلاثا ثم قال ضم اليك ثوبك فضم ثوبه إلى صدره الحديث (1). وأخرج أبو يعلى - كما في ترجمة أبي هريرة من الاصابة - من طريق الوليد ابن جميع عن أبي هريرة قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سوء الحفظ فقال: افتح كساءك ففتحته ثم قال: ضمه إلى صدرك فضممته فما نسيت حديثا بعد. وأخرج أبو يعلى - كما في الاصابة ايضا - من طريق يونس بن عبيد عن الحسن الطبري عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من يأخذ مني كلمة أو كلمتين أو ثلاثا فيصرهن في ثوبه فيتعلمهن ويعلمهن قال: فنشرت ثوبي بين يديه وهو يحدث ثم ضممته فأرجو ان لا أكون نسيت حديثا مما قاله اه‍. (قلت): وأخرج أحمد - كما في الاصابة ايضا - من طريق المبارك بن ________________________________________ (1) هذا الحديث وسائر الاحاديث التي بعده موجودة بأسرها في ترجمة ابي هريرة من الاصابة فراجع. (*) ________________________________________