[ 207 ] أبي رافع قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه برذعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق ! قد جاء الامير ! (قال): وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشئ حتى يلقى نفسه بينهم، ويضرب برجليه ! الحديث (1). واخرج ابو نعيم (2) بسنده إلى ثعلبة بن أبي ملك القرظي قال: اقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال: اوسع الطريق للامير يا ابن أبي مالك، فقلت له: يكفى هذا. فقال: اوسع الطريق للامير والحزمة عليه ؟ اه. واخرج ابو نعيم ايضا (3) من طريق احمد بن حنبل عن عثمان الشحام عن فرقد السبخي، قال: كان أبو هريرة يطوف بالبيت (اعزه الله تعالى) وهو يقول: ويل لي بطني إذا اشبعته كظني، وان اجعته سبني. وعن ربيع الابرار للزمخرشي قال: كان ابو هريرة يقول: اللهم ارزقني ضرسا طحونا ومعدة هضوما (4) ودبرا نثورا. وعن ربيع الابرار ايضا (5) قال: وكان يعجبه - يعني ابا هريرة - المضيرة جدا فيأكله مع معاية وإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي فإذا قيل له قال: مضيرة معاية ادسم والصلاة خلف علي افضل، فكان يقال له شيخ ________________________________________ (1) أخرجه أيضا ابن سعد باسانيد متعددة في ترجمة أبي هريرة آخر ص 60 من القسم الثاني من الجزء الرابع من الطبقات. (2) في أحوال أبي هريرة صفحة 382 من الجزء الاول من حلية الاولياء. (3) في أحوال أبي هريرة من كتابه حلية الاولياء ص 382 من جزئه الاول. (4) بزنة فعول، يستوى فيها المؤنث والمذكر كرغوث، نقله عن ربيع الابرار جماعة من الاثبات كالشيخ القمي في أحوال ابي هريرة من كتاب الكنى والالقاب. (5) كما في أحوال أبي هريرة من الكنى والالقاب للمعاصر القمي (*) ________________________________________
