[ 79 ] أم كانوا يؤثرون عناء اولئك المؤمنين المستغيثين. ولنا ان نسأل أبا هريرة عن هؤلاء المساكين أمن أمة محمد هم ؟ أم من أمة غيره ؟ فان كانوا من أمته فما الذي صرفهم عنه إلى غيره ؟ وان كانوا من امة غيره فمن الطبيعي له ان لا يحبط مساعيهم. ولا يخيب آمالهم فكيف اختص أمته بالشفاعة دونهم ؟ ومع ما فطر عليه من الرحمة الواسعة ومع ما آتاه الله يومئذ من الشفاعة والوسيلة معاذ الله ان يخيبهم وهو أمل الراغب الراجي وامن الخائف اللاجئ يجيب لسان العافي بلسان نداه ويروي صدى اللهيف قبل رجع صداه صلى الله عليه وآله: * (10 - شك الانبياء والتنديد بلوط وتفضيل يوسف على رسول الله صلى الله عليه وآله بصبره) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا قال: نحن احق بالشك من ابراهيم إذ قال: ربي ارني كيف تحيي الموتى، قال: أولم تؤمن ؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي، ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لا جبت الداعي اه. وهذا الحديث (1) ممتنع من وجوه: - (احداها): انه اثبت الشك لخليل الله ابراهيم عليه السلام، وقد قال الله عز من قائل (ولقد آتينا ابراهيم رشده من قبل) وقال جل سلطانه (وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين) والايقان اسمى مراتب العلم والموقن بالشئ لا يمكن ان يكون شاكا فيه، والعقل بمجرده ________________________________________ (1) أخرجه البخاري في ص 158 من الجزء الثاني من صحيحه في باب ونبئهم عن ضيف ابراهيم إذ دخلوا عليه من كتاب بدء الخلق، واخرجه مسلم في ص 71 من الجزء الاول من صحيحه في باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الادلة من كتاب الايمان. واخرجه الامام احمد من حديث ابي هريرة في الجزء الثاني من مسنده. (*) ________________________________________
