[ 91 ] في هذه الاحاديث: صلى بنا على المجاز وأن المراد صلى بالمسلمين. والجواب أنه قد ثبت عن أبي هريرة النص الصريح بحضوره على وجه لا يقبل التأويل ابدا. وحسبك ما أخرجه مسلم في باب السهو في الصلاة والسجود له من صحيحه (1) عن أبي هريرة قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الظهر سلم في الركعتين وساق الحديث، فهل يتأتى التجوز فيه ؟. كلا ! بل منينا بقوم لا يتأملون ؟ فانا لله وإنا إليه راجعون. * (14 - كان النبي يؤذي ويجلد ويسب ويلعن من لا يستحق !) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا: أللهم انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر واني قد اتخذت عندك عهدا لم تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها اليك. الحديث (2). وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسائر الانبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب، بل لا يمكن ان يغضبوا بغير حق، وتعالى الله عن ارسال رسل يستفزهم الغضب إلى جلد من لا يستحق أو لعنه أو سبه أو أذيته. وتنزهت انبياء الله عن كل قول أو فعل ينافي عصمتهم، وتقدسوا عن كل ما لا يليق بالحكماء. ________________________________________ (1) ص 216 من جزئه الاول. (2) أخرجه مسلم في ص 392 والتي قبلها من الجزء الثاني من صحيحه في باب من لعنه النبي وليس هو اهلا لذلك من كتب البر والصلة والآداب وطرقة ثمة إلى أبي هريرة ثمانية، وأخرجه البخاري ايضا في صفحة 71 من الجزء الرابع من صحيحه في باب قول النبي من آذيته فاجعل ذلك له قربة اليك من كتاب الدعوات، وأخرجه أحمد في 243 من الجزء الثاني من مسنده. (*) ________________________________________
