[ 137 ] عبد الله الرفاعي (1) الاصفهانى قدم علينا واسطا، في جمادى الاولى، من سنة اربع وثلاثين واربع مائة، رفعه إلى عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لعلى عليه السلام: انت منى بمنزلة هارون من موسى، وخلفه في اهله (2). وقال يحيى بن الحسن: اعلم، ان مع صحة هذه الاخبار، وصحة طرقها المتقدمة، فقد اثبت النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام، جميع منازل هارون من موسى، الا ما اخرجه الاستثناء من النبوة، واخرجه العرف من الاخوة، وقد ثبت ان منازل هارون من موسى كانت اشياء. منها: انه كان اخاه لامه وابيه، وشريكه في نبوته، واحب القوم إليه، وممن شد الله تعالى به ازره وكان مفترض الطاعة على امته، وخليفته على قومه. فاما كونه اخاه، فشاهده بالنسب، من الكتاب العزيز، قوله تعالى: " وقال موسى لاخيه هارون اخلفنى " (3) وقول هارون: " قال ابن ام ان القوم استضعفوني " (4). واما شاهده بالشركة في النبوة فقوله تعالى حاكيا عن موسى عليه السلام: " واشركه في امرى " (5). واما كونه احب القوم إليه فمما لا يحتاج إلى الاستشهاد، لان الاخ من اب وام إذا كان شريكه في امره ونبوته وخليفته في قومه، وممن شد الله عضده به، فمعلوم ضرورة، انه يكون احب القوم إليه. واما كونه ممن شد الله به ازره وعضده فشاهده قوله تعالى حاكيا عنه: " هارون اخى اشدد به ازرى واشركه في امرى ". (6) وقوله تعالى: " سنشد عضدك باخيك ________________________________________ (1) وفى المصدر - الرقاعى (2) مناقب ابن المغازى ص 36 (3) الاعراف: 142 (4) الاعراف: 150 (5) طه: 32 (6) طه: 32 (*). ________________________________________