[ 165 ] قال: كنت مع على عليه السلام حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله ينادى، فكان إذا ضحل صوته (1) ناديت فقلت: باى شئ كنتم تنادون ؟ قال: باربع: لا يطوف بالكعبة عريان، ومن كان له عند رسول الله عهد فعهده إلى مدته، ولا يدخل الجنة (2) الا نفس مؤمنة ولا يحج بعد عامنا مشرك، قالوا: فقال المشركون: نحن نبرء من عهدك، وعهد ابن عمك، الا من الطعن والضرب، وطفقوا يقولون: اللهم انا قد منعنا ان نتبرك، ثم لما كانت سنة عشر حج النبي صلى الله عليه وآله حجة الوداع، ونقل إلى المدينة، ومكث بقية ذى الحجة والمحرم وصفر وليالي من شهر ربيع الاول حتى لحق بالله عزوجل (3). 254 - ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين في الجزء الثاني في تفسير سورة " برائة " من صحيح ابى داود وهو السنن وصحيح الترمذي وبالاسناد المقدم، قال: عن ابن عباس، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ابا بكر وامره ان ينادى في الموسم ببرائة (4) ثم اتبعه عليا عليه السلام فبينا أبو بكر في بعض الطريق، إذ سمع رغاء (5) ناقة رسول الله العضباء (6) فقام (7) أبو بكر فزعا، فظن انه قد حدث امر (8) - فدفع إليه على عليه السلام كتابا من رسول الله صلى الله عليه وآله، فيه: ان عليا ينادى بهؤلاء الكلمات [ فانه لا ينبغى ان يبلغ (9) عنى الارجل من اهل بيتى ] (10) فانطلقا، فحجا فقام على عليه السلام ايام التشريق، ________________________________________ (1) وفى غاية المرام: اضمحل. الضحل: الماء الرقيق على وجه الارض ليس له عمق، وضحلت الغدر: قل ماءها ويقال: ان خيرك لضحل أي قليل. وما اضحل خيرك أي ما اقله واضمحل الشئ أي ذهب - لسان العرب. (2) وفى غاية المرام: ولا يدخل الكعبة الا نفس مؤمنة. (3) غاية المرام ص 462 - وذكره الفخر الرازي في تفسيره الكبير ج 4 ص 408 (4) وفى المصدر: ان ينادى بهؤلاء الكلمات (5) الرغاء كغراب: صوت ذوات الخف: رغا البعير إذا ضج - مجمع البحرين. (6) في المصدر: القصوى (7) في المصدر: فخرج (8) فظن انه رسول الله فإذا هو على (9) وفى نسخة: لا ينبغى ان يؤدى عنى (10) ما بين المعقوفتين ليس في المصدر (*). ________________________________________