[ 164 ] ونقضوا ميثاقك المؤكدا * وجعلوا لى في كداء رصدا وزعموا ان لست تدعو احدا * وهم اذل واقل عددا هم بيتونا بالحطيم هجدا (1) * وقتلونا ركعا وسجدا (2) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لانصرت ان لم انصركم، وخرج وتجهز إلى مكة، ففتح مكة وهى سنة ثمان من الهجرة، ولما خرج إلى غزوة تبوك، وتخلف من تخلف من المنافقين، وارجفوا الاراجيف، جعل المشركون ينقضون عهودهم وامرهم الله بالقاء عهودهم إليهم، ليأذنوا بالحرب، وذلك قوله عزوجل: " واما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء (3). فلما كانت سنة تسع، اراد رسول الله صلى الله عليه وآله الحج، ثم قال: اكره ان يحضر المشركون فيطوفون عراة ولا احب ان احج حتى لا يكون ذلك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ابا بكر تلك السنة على الموسم، ليقيم للناس الحج، وبعث معه اربعين آية من صدر " برائة "، ليقرأها على اهل الموسم، فلما سار، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا، عليه السلام فقال: اخرج بهذه القصة، من صدر برائة، واذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا، فخرج على عليه السلام على ناقة رسول الله " العضباء "، حتى ادرك ابا بكر بذى الحليفة، واخذها منه. فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقال يا رسول الله: بابى انت وامى، أنزل في شأني شئ ؟ قال: لا، ولكن لا يبلغ عنى غيرى. أو رجل منى (4). 253 - قال الثعلبي: قال الشافعي: حدثنى محرز بن ابى هريرة، عن ابيه ________________________________________ (1) وفى سيرة ابن هشام: بيتونا بالوتير هجدا. وفى هامشه: الوتير: اسم ماء باسفل مكة لخزاعة. والهجد: النيام، وقد يكون الهجد ايضا المستيقظين وهو من الاضداد. (2) طوبقت هذه الابيات مع ما في سيرة ابن هشام ج 2 ص 394 - 395. (3) الانفال: 58. (4) غاية المرام ص 461 نقلا عن الثعلبي (*). ________________________________________