[ 208 ] في ذكر الولاء من الخبر. واما ذكر الاداء في الخبر، فقوله سبحانه وتعالى في استرجاع سورة " برائة " لا يؤديها الا انت أو من هو منك، فخصصه بذلك، واسترجعها منه، وسلمها إليه، فأداها على المواسم، وقد تقدم ذكر ذلك واختصاصه به مستوفى، فدل على ان الجنسية في الخبر: هي جنسية الاداء والولاء وهما لا يكونا الا لمستحق الامامة دون غيره، وقول النبي صلى الله عليه وآله على مني، لم يكن من قبل نفسه، وانما هو بوحى سابق لذلك وهو قوله سبحانه وتعالى: " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " (1) والذي على بينة من ربه: هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والشاهد الذي يتلوه منه: علي بن ابي طالب عليه السلام. 320 - يدل على ذلك ما ذكره الثعلبي بالاسناد المقدم في تفسير هذه الاية، قال: اخبرني أبو عبد الله القارى، اخبرنا القاضى: أبو القاسم النصيبى، حدثنا أبو بكر السبيعى، حدثنا علي بن محمد الدهان والحسن، عن حيان، (2) عن الكلبى، عن ابي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنه: " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " قال علي خاصة. (3) 321 - وبه عن الشعبى (4)، قال: اخبرنا علي بن ابراهيم بن محمد العلوى عن الحسين بن الحكم، حدثنا اسماعيل بن صبيح، حدثنا أبو الجارود: حبيب بن يسار، عن زاذان، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو كسرت لي الوسادة، يقول: لو ثنيت لي وسادة، فاجلست عليها، لحكمت بين اهل ________________________________________ (1) هود: 17 (2) وفي نسخة: والحسن بن حيان وفي غاية المرام: والحسين عن حيان (3) غاية المرام ص 360 نقلا عن الثعلبي في تفسيره (4) في غاية المرام: الثعلبي عن السبيعى (*). ________________________________________