[ 344 ] آخر الزمان فكانما قاتل مع الدجال (1). فقد اتضح بذلك ان الكناية في الخبر والتعريض، المراد به امير المؤمنين (ع) " لان محاربي امير المؤمنين (ع) " كلهم مدعون: انهم على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وانهم ليسوا منه ولا هو منهم، ومن حيث خرجوا عن طاعة الوصي، فقد خرجوا عن طاعة الموصى على السواء. واما الاخبار التى تكررت من الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وآله: لعن الله من انتمى إلى غير ابيه، أو توالى غير مواليه " فهى من ادل على الحث على اتباع أمير المؤمنين عليه السلام والامر بولائه دون غيره، يريد بقوله: من توالى غير مواليه يعنى نفسه وعليا عليه السلام بعده، بدليل ما تقدم من الصحاح من غير طريق، في فصل مفرد مستوفى، وهو قول النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلى مولاه، ثم قال مؤكدا لذلك: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله فمن كان النبي صلى الله عليه وآله مولاه فعلى مولاه، ومن كان مؤمنا فعلى مولاه ايضا بدليل ما تقدم من قول عمر بن الخطاب لعلى عليه السلام لما قال له النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلى مولاه، فقال له عمر: بخ بخ لك يا على، وقيل: يابن ابى طالب اصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة. وفى رواية: مولاى ومولى كل مؤمنة ومؤمن. (2) وهذه منزلة لم تكن الا الله سبحانه وتعالى ثم جعلها الله لرسوله ولعلى صلى الله عليهما بدليل قوله تعالى: " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون (3). وقد تقدم ذكر اختصاص هذه الاية لامير المؤمنين عليه السلام من الصحاح وغيرها ________________________________________ (1) مناقب ابن المغازلى ص 69 (2) مناقب ابن المغازلى ص 18 وقد تقدم تحت الرقم: 141 (3) المائدة: 55 (*). ________________________________________