[ 345 ] من التفاسير، وتقدم بيان معنى " الولى " بانه المولى من شواهد اللغة بما لم يبالغ احد في المعنى مبالغته مما هو مزيل لكل شبهة في المعنى في خبر " يوم الغدير " والله سبحانه وتعالى لما اختص رسوله صلى الله عليه وآله بان جعل له من ولاء الامة ما لنفسه تعالى علم وجوب طاعته وعلو منزلته فلما شرك معه عليا عليه السلام علم حينئذ ثبوت وصيته ووجوب امامته. وقوله صلى الله عليه وآله: من انتمى إلى غير ابيه، فالمراد به: من انتمى إلى غير امير - المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام في الولاء، مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: أنا وأنت أبوا هذه الامة، فعلى عاق والديه لعنة الله (1) ويدل على صحة ما قلناه ما رواه الفقيه أبو الحسن بن المغازلى وبالاسناد المقدم قال: اخبرنا أبو الحسن: على بن الحسين بن الطيب رفعه إلى جعفر بن عبد الله الحميدى، عن والده: يحيى بن محمد بن عمر بن على قال: حدثنى ابى، عن ابيه عن جده، عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حق على على المسلمين كحق الوالد على ولده (2). وقد قدمنا ذكره بطريقه في غير هذا الموضع. [ قال ] مهيار: وسماه مولى باقرار من * لو اتبع الحق لم يجحد فملتم بها حسد الفضل عنه * ومن يك خير الورى يحسد (3) 668 - ومن تفسير الثعلبي في قوله تعالى: " هل اتى على الانسان " (4) قوله ________________________________________ (1) غاية المرام ص 544 نقلا عن مناقب المائة لمحمد بن احمد بن شاذان من طرق العامة. (2) مناقب ابن المغازلى ص 47 - وترجمة الامام على بن ابى طالب من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 2 ص 271 - 272 (3) ديوان مهيار الديلمى ج 1 ص 299 من قصيدة يمدح بها اهل البيت " ع " مطلعها: بكى النار سترا على الموقد * وغار يغالط في المنجد (4) الدهر: 1 (*). ________________________________________
