[ 63 ] صلى الله عليه وآله بعد امرأته خديجة بنت خويلد، مع اتفاقهم على انها اول من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وصدقه، فقال بعضهم: اول ذكر آمن بالنبي (ص) وصدقه على بن ابى طالب عليه السلام وهو قول ابن عباس، وجابر، وزيد بن ارقم، ومحمد بن منكدر، وربيعة الرأى وابى حيان المزني، قال الكلبى: اسلم على وهو ابن تسع سنين، وقال مجاهد وابن اسحاق: اسلم على وهو ابن عشر سنين، قال ابن اسحاق: حدثنى عبد الله بن ابى نجيح، عن مجاهد قال: كان من نعمة الله على على بن ابى طالب (ع) وما صنع الله له، واراده من الخير، ان قريشا اصابته ازمة (1) شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال، كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه، وكان من ايسر بنى هاشم، يا عباس، اخوك أبو طالب كثير العيال، وقد اصاب الناس ما ترى من هذه الازمة، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله آخذ انا من بنيه رجلا، وتأخذ من بنيه رجلا، فنكفلهما عنه، فقال العباس: نعم. فانطلقا حتى أتيا ابا طالب، فقالا: انا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما أبو طالب: ان تركتما لى عقيلا فاصنعا ما شئتما. فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وضمه إليه، واخذ العباس جعفرا فضمه إليه، فلم يزل على مع رسول الله (ص) حتى بعثه الله نبيا فاتبعه على فآمن به وصدقه، ولم يزل جعفر مع العباس حتى اسلم وأستغنى عنه (2). 75 - قال: وروى اسماعيل بن اياس بن عفيف، عن ابيه، عن جده عفيف، قال: كنت امرءا تاجرا فقدمت مكة ايام الحج، فنزلت على العباس بن عبد المطلب، وكان العباس لى صديقا، وكان يختلف الى اليمن، يشترى العطر، فيبيعه ايام الموسم فبينا أنا والعباس بمنى، إذ جاء رجل شاب حين حلقت الشمس في السماء، فرمى ببصره الى السماء، ثم استقبل الكعبة، فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام، فقام ________________________________________ (1) الازمة: القحط (2) تفسير الثعلبي المخطوط ص 210 (*). ________________________________________