[ 64 ] عن يمينه، فلم يلبث أن جائت امرأة، فقامت خلفه، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة، فخر الشاب ساجدا، فسجدا معه، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأة، فقلت يا عباس: امر عظيم ! فقال: امر عظيم ! فقلت ويحك ماهذا ؟ فقال: هذا بن اخى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، يزعم ان الله بعثه رسولا وان كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه، وهذا الغلام ابن اخى على بن ابى طالب وهذه خديجة بنت خويلد زوجته، تابعاه على دينه، وايم الله ما على ظهر الارض كلها احد على هذا الدين غير هؤلاء. قال عفيف الكندى: ما اسلم، ورسخ الاسلام في قلبه غيرهم، يا ليتنى كنت لهم رابعا. ويروى ان ابا طالب (ع)، قال لعلى (ع): أي بنى، ما هذا الدين، الذى انت عليه ؟ قال: يا ابه، آمنت بالله وبرسوله، وصدقته فيما جاء به، وصليت معه لله فقال له: اما ان محمدا لا يدعو الا الى خير، فالزمه، (1). 76 - قال: وروى عبيدالله بن محمد، عن العلا بن المنهال بن عمرو، عن عبادة بن عبد الله، قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: انا عبد الله واخو رسوله، وانا الصديق الاكبر، لا يقولها بعدى الا كذاب مفترى، صليت قبل الناس بسبع سنين (2). قال يحيى بن الحسن: وفى هذا الخبر دليل على ايمان ابى طالب رضى الله عنه لانه امر ولده عليا (ع) بلزومه، واقراره بانه لا يدعو الا الى خير تسليم واعتراف بصحة دعواه. وحقيقه الايمان هو التسليم والتصديق لما اتى به النبي، صلى الله عليه وآله. 77 - ومن " مناقب الفقيه " ابن المغازلى الواسطي، في قوله سبحانه: " والسابقون ________________________________________ (1) تفسير الثعلبي المخطوط ص 210 (2) تفسير الثعلبي المخطوط ص 210 (*). ________________________________________
