[ 163 ] سيفه عليه السلام الذى لم يقتل به الا كافرا ومن هو في حكمه حتى صار ذلك مثلا يضمن الاشعار والاخبار الى يوم الدين قال: كما ردها يوما بسوأته عمرو، مع ما ظهر من نفاقه وكفره ببيع دينه من معاوية. واذ كان عائبه عليه السلام بهذا النقصان المستلزم لنهاية - الخسران كفاك ذلك في معرفة حاله وكذب مقاله واستلزم ذلك فضل المعيب وشرفه قال أبو الطيب: وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهى الشهادة لى بأنى فاضل والعدو إذا اطلق عنان هواه في اذى من عاداه اجتهد في قلب الفضائل رذائل وتصوير صحيح افعالة بصورة الباطل وخاصة عداوة عن حسد مرشح (1) بحقد صار عن مشاجرات ومجاهدات في الله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين (2) وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون (3). الكلمة الرابعة عشر قوله عليه السلام: كفى بالظفر شفيعا للمذنب. اقول: قد عرفت معنى الظفر ومنه القدرة على العدو والفوز، ومقصود هذه الكلمة الحث على التأدب عند الظفر بصاحب الجريمة بتشفيع الظفر فيه وترك اذاه وهو في الحقيقة اعني ذلك التأدب عند التعود به يكون اثرا للملكة المسماة بالحلم ويصير ملكة تسمى بالعفو، ثم انه عليه السلام اطلق لفظ الشفيع على معنى الظفر مع تباين حقيقتهما فان الشفيع كما علمت هو الشخص الذى يشفع المذنب في طلب الخلاص من جريمته بعد ان كان وترا، والظفر معنى من المعاني فتعرف (4) إذا انه اطلاق مجازى من باب الاستعارة والتشبية. وبيان المناسبة ان الشفيع كما يكون غايته في التلطف والتماس الاعذار وتحمل (5) الامتنان ممن إليه الشفاعة هو ازالة الامور المتوهمة في المشفوع له من وهم المشفوع إليه وذاكرته أو ________________________________________ (1) - ب ج د: " موشح ". (2 و 3) - ذيل آية 103 و 106 سورة يوسف. (4) - ب ج د: " فيعرف ". (5) - ب ج د: " ويحمل ". (*) ________________________________________