[ 117 ] فقلت في نفسي وجدت عنده عونا صديقا من أهل البصرة فسلمت عليه فقال إدن منى يا سليمان فدنوت منه وأقبلت على عمرو بن عبيد اسأله مثل ما يعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله ففاح منى رائحة الحنوط فقال المنصور يا سليمان ما هذه الرائحة والله إن لم تصدقني وإلا قتلتك فقلت يا امير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي ما بعث إلى في هذه الساعة إلا ليسالني عن فضائل علي بن ابى طالب فان اخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت قال وكان فكبا فاستوى جالسا وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اتكفرني يا سليمان ما اسمي قلت امير المؤمنين قال دعنا في هذه الساعة من هذا ما اسمي قلت عبد الله بن علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قال صدقت فاخبرتى بالله وبقرابتي من رسول الله كم رويت من حديث في علي بن ابى طالب (ع) وكم فضيلة سمعت من جميع الفقهاء قال شيئا يسيرا يا أمير المؤمنين مقدار عشرة آلاف حديث فما زاد قال يا سليمان ألا احدثك بحديث في فضائل علي (ع) يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء فان حلفت لي أن لا نرويها لاحد من الشيعة حدثتك به قلت لا احلف ولا احدث به قال اسمع كنت هاربا من بنى مروان وكنت ادور في البلدان فأتقرب إلى الناس بحب علي بن ابي طالب (ع) وفضائله وكانوا يشرفوني ويكرموني ويعطوني حتى وردت بلاد الشام وهل الشام كلما اصبحوا لعنوا عليا بمساجدهم لانهم كلهم خوارج واصحاب معاوية فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم ما فيها فاقيمت الصلاة فصيلت الظهر وعلى كساء خلق فلما سلم الامام اتكأ على الحائط واهل المسجد حضور وجلست ولم أر احدا يتكلم توقيرا منهم لامامهم فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر الامام اليهما قام ثم قال ادخلا فمرحبا بكما ومرحبا بمن سميتما باسمهما والله ما سميتكما باسمهما إلا لاجل حبى لمحمد وآل محمد فإذا اسم احدهما الحسن والآخر الحسين فقلت في نفسي ________________________________________