[ 118 ] قد اصبت حاجتي ولا قوة إلا بالله وكان: في جانبي فسألت منه من هذا الشيخ ومن هذان الغلامان فقال الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة احد يحب عليا سواه فلذلك سماهما الحسن والحسين ففرحت فرحا شديدا وكنت لا اخاف الرجال فدنوت من الشيخ وقلت هل لك في حديث أقر به عينك قال ما احوجني إلى ذلك وان اقررت عيني اقررت عينك فعند ذلك قلت حدثني ابي عن ابيه عن جده قال لي من والدك ومن جدك فعلمت انه يريد نسبي فقلت انا عبد الله ابن محمد بن عبد الله بن عباس انه قال كنا مع رسول الله وإذا بفاطمة (ع) قد اقبلت تبكي فقال لها النبي صلى الله عليه وآله ما يبكيك لا ابكى الله لك عينا فقال يا أبت أن الحسن والحسين قد ذهبا منذ اليوم ولم اعلم اين ذهبا وان عليا مشى على الدالية منذ خمسة ايام يسقي البستان واني قد استوحشت لهما قال صلى الله عليه وآله يا ابا بكر اذهب فاطلبهما وانت يا فلان فوجه سلمان قال ولم يزل يوجه حتى مضى سبعون رجلا في طلبهما ورجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي صلى الله عليه وآله ثم قام فوقف على باب المسجد وقال إلهي بحق إبراهيم خليلك وبحق آدم صفوتك أن كانا قرتا عينى في برأ وبحر أو سهل أو جبل فاخفظهما وسلمهما على فاطمة سيدة نساء العالمين قال وإذا باب من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك لا تحزن ولا تغتم الغلامان هما الفاضلان في الدنيا والآخرة وهما سيدا شباب اهل الجنة وانهما في حظيرة (أو حديقة) بنى النجار وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما ان قاما أو قعدا أو ناما أو استقيظا قال فعند ذلك فرح النبي فرحا شديدا فقام ومضى جبرئيل (ع) عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار فسلم عليه ذلك الملك الموكل بها فرد عليه السلام والحسن والحسين نائمان وهما متعانقان وذلك الملك قد جعل جناحه فوقهما وكل واحد منهما عليه ذراعة من شعر (أو صوف) والمداد على شفتيهما فجثا النبي صلى الله عليه وآله على ________________________________________
