[ 156 ] ثم انتضاه من غمده وتركه على فخذه وقال يا عمار هذا اليوم اكشف لاهل الكوفة فيه الغمة ايزداد المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا يا عمار رأيت من في الباب قال عمار فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل وهي تبكى وتصيح يا غياث المستغيثين يا بغية الطالبين وياكنز الراغبين وياذا القوة المتين ويا مطعم اليتيم ويا رازق العديم ويا محيي كل عظم رميم ويا قديما سبق قدمه كل قديم ويا عون من ليس له عون ولا معين وياطود من لا طود له وياكنز من لا كنز له اليك توجهت وبوليك توسلت ولخليفة رسولك قصدت فبيض وجهي وفرج عنى كربي (قال عمار) وحولها الف فارس بسيوف مسلوله فقوم لها وقوم عليها فقلت اجيبوا أمير المؤمنين (ع) أجيبوا عيبة علم النبوة قال فنزلت من القبة ونزل القوم معها ودخلوا المسجد فوقفت الامرأة بين يدي امير المؤمنين (ع) وقالت يا مولاى يا مولاى يا ام المتقين اليك اتيت واياك قصدت فاكشف مابى من غمة فأنك قادر عليه وعالم بما كان وما يكون إلى يوم الوقت المعلوم فعند ذلك قال (ع) يا عمار ناد في الكوفة ألا من أراد ان ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله فليأت المسجد قال فاجتمع الناس حتى امتلا المسجد بالناس وصار القدم على القدم فعند ذلك قال مولاى عليه السلام سلوا ما بدالكم يا أهل الشام فنهض من بينهم شيخ كبير قد لبس عليه بردة يمانية وحلة عريشية وعمامة خراسانية فقال السلام عليك يا امير المؤمنين ويا كنز الطالبين ويا مولاي هذه الجارية ابنتى قد خطبها ملوك العرب مني وقد نكست رأسي بين عشيرتي وانا موصوف بين العرب وقد فضحتني في أهلي ورجالي لانها عاتق حامل فأنا تلبس بن عفريس لاتخذ لى نار ولا يصام لي جار وقد بقيت حائرا في امرى فاكشف عنى هذه الغمة فأن الامام ترتجيه الامة وهذه الغمة عظيمة لم ار مثلها ولا اعظم منها فقال امير المومنين ما تقولين يا جارية فيما قال ابوك فقالت يا مولاى أما قوله اني عاتق فقد صدق واما قوله انى حامل فوحقك يا مولاى ما علمت من نفسي خيانة قط واني ________________________________________
