[ 157 ] اعلم انك اعلم بي مني واني ما كذبت ففرج عني يا مولاي قال عمار فعند ذلك أخذ ذا الفقار وصعد المنبر وقال الله اكبر جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ثم قال علي بقابلة الكوفة فجاءت امرأة يقال لها لبنة وهي قابلة نساء أهل الكوفة فقال لها اضربي بينك وبين الناس حجابا وانظرى هذه الجارية اعاتق ام حامل فقعلت ما أمرها به (ع) ثم خرجت وقالت نعم يا مولاى هي عاتق حامل وحقك يا مولاى فعند ذلك التفت الامام إلى أبي الجارية وقال يا أبا الغضب الست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق قال وماهي القرية قال قرية يقال لها اسعار فقال بلي يا مولاى فقال من منكم بقدر هذه الساعة على قطعة من الثلج في بلادنا كثير ولكن ما نقدر عليه ههنا فقال (ع) بيننا وبين بلدكم مائتان وخمسون فرسخا قال ابها الناس انظروا إلى ما اعطى الله عليا من العلم النبوى الذى اودعه الله رسوله من العلم الرباني قال عمار بن ياسر فمد يده (ع) من على منبر الكوفة وردها وفيها قطعة من الثلج يقطر منها فعند ذلك ضج الناس وماج الجامع بأهله فقال (ع) اسكتوا ولو شئت اتيت بجباله ثم يا قابلة خذى هذا الثلج اخرجوا بالجارية واتركي تحتها طشتا وضعي هذه الطعة مما يلي الفرج فسترين علقة وزنها سبعة وخمسون درهما ودانقان قال فقال له جمعنا الله ولك يا مولاى تم اخذتها وخرجت بها من الجامع وجاءت بطشت ووضعت الثلجة على الموضع كما امرها (ع) فرمت علقة كبيرة فوزنتها القابلة فوجدتها كما قال (ع) واقبلت القابلة والجارية فوضعت العلقة بين يديه ثم قال (ع) قم يا أبا الغضب خذ ابنتك فوالله ما زنت وانما دخلت الموضع الذى فيه الماء وهذه العلقة في جوفها وهى بنت عشر سنين وكبرت إلى الآن في بطنها فنهض ابوها وهو يقول اشهد انك تعلم ما في الارحام وما في الضمائر وانك باب الدين وعموده فضج قال الناس عند ذلك وقالوا يا أمير المؤمنين لنا اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا غيثا وقد امسك المطر عن الكوفة ________________________________________