[ 248 ] المضمومة مؤمن مصدق والله عز وجل مؤمن اي مصدق وعد ويكون من الامان اي لا تأمن الأرض منه اقول اعلم تحقيق المراد بلفظ مؤمن في اللغه على ما حكاه اهلها التصديق وتحقيق معناه في عرف الاسلام والشريعة المصدق لله تعالى ولرسوله (ص) في كلما اراد التصديق به واما وصف الله تعالى بالمؤمن فيحتاج من يذكر تأويله على اليقين الى تفسير ذلك من العالمين فانه يبعد ان يكون على لفظ اللغة مطلقا وعلى عرف الشريعة محققا واما تفسيره بالتجويز وخطر فهلا قال العزيزي يحتمل انه المؤمن المصدق لكل صدق والمزكى لكل من زكاه فان هذا التأويل اعم مما ذكره من التصديق بما وعد ولو كان المراد المصدق بما وعد لعل اللفظ كان يعنى الصادق فيما وعد * (فصل) * فيما نذكره من كتاب غريب القرآن تأليف عبد الله بن ابي احمد اليزيدى من الوجهة الاولة من القائمة لعاشرة بلفظه كان الناس امة واحدة ملة واحدة يعنى على عهد آدم كانوا على الاسلام اقول: تخصيصه ان هذا من هذه الامة التي على عهد آدم من اين عرفه وقوله انهم كانوا على الاسلام من اين ذكره وهذا لفظ الاسلام قد تضمن القرآن الشريف عن ابراهيم قال هو سماكم المسلمين من قبل فكأنها في ظاهر الاية مختصة بتسمية ابراهيم بعد آدم باسم كثيرة ولو كان المراد عهد آدم كيف يقول العزيزي انهم كانوا امة واحدة وقد حكى الله تعالى عن قابيل وما صنع بهابيل ما يدل على الافتراق وحكى اصحاب التفاسير من اختلاف اولاد قابيل واولاد شيث وغيرهم من الاختلاف بينهم ما يقتضى تعذر من تأويله العزيزي وهلا قال العزيزي لعل المراد ان الناس كانوا امة واحدة لا يعرفون الله منهم فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين * (فصل) * فيما نذكره من تعليق معاني القرآن لابي جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل النجاشي ووجدته بصيرا في كثير مما ذكر فمما ذكره من ________________________________________
