[ 250 ] أو لعل المراد انه ما كان رسول ولا نبى الا يتمنى صلاح قومه واتباعهم لأمانيا فيلقى الشيطان في امته اماني له ما يخالف امنيته فينسخ الله تعالى اماني الشيطان بكثرة الحجج والايات ويحكم الله آياته وبيناته ويظهر النبي والرسول على الشيطان أو نحو هذا التأويل مما يليق بتعظيم الانبياء وخذلان الشيطان * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول من تفسير على بن عيسى النحوي الرماني من الوجهة الاولة من القائمة التاسعة من الكراس الثاني بلفظه اقول: في الرحمن الرحيم يقال له كرر ذكر الرحمن الرحيم والجواب عن ذلك للمبالغة والتأكيد وللدلالة ان لله من النعم ما لا يفى به نعم منعم فجرى كلام العرب إذا ارادوا الدلالة على المبالغة كما قال الشاعر: هلا سالت جموع كندة * يوم ولوا اين اينا * قال: الأخر كم نعمة كانت لكم * كم نعمة وكم وكم * وقال: الأخر حطامه الصلب حطوما * محطما انصف الاسد * وانت تقول في الكلام اذهب اذهب اعجل اعجل ليدل الغاية والمبالغة ووجه اخر وهو انه لما دل بالألهية وجوب العبادة للنعمة التي بها تستحق العبادة وكانه قيل وجوب العبادة للنعمة التي ليس فوقها نعمة ثم ذكر عز وجل الحمد يوصله بذكر ما به يستحق الحمد ليدل على انه يستحق الحمد بالنعمة كما يستحق العبادة بالنعمة يقول على بن موسى بن طاووس يقال لعلى عيسى الرماني كان معنى الرحمن هو معنى الرحيم كان لتأويلك انه للتكرار تجويز وغيرك يعرف ان لفظ الرحمن فيه من المبالغة والعموم ما في لفظ الرحيم وما جرت العادة ان الكلام يذكر بلفظه المبالغة اولا ثم يذكر بلفظ دونه ويكون المراد مجرد التأكيد وهلا قال الرماني لعل المراد بلفظ الرحمن على وجه العموم والمبالغة انه جل جلاله رحمن للمطيع والعاصي ولكل حيوان ________________________________________
