[ 255 ] * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير معمر بن المثنى ايضا من القائمة الثانية بلفظه افئدتهم هواء اي خوف لا عقول لهم والخوف افئدة لا عقول لاربابها قال الشاعر: ان بني قوم خوف * لاكرم فيهم ولا معروف * يقال لابي عبيدة معمر بن المثنى قد انشدت البيت معنى خوف انما كانت الحاجة الى انشاء شاهد ان معنى افئدتهم هواء بمعنى خوف ولم يذكر ذلك وان الهواء، ثم يقال له كيف نفهم من الافئدة العقول وكيف نفهم من انها هواء انهم لا عقول لهم فهلا قال عسى يحتمل ان يكون لما غلب الخوف والاهوال الذين حكى عنهم ان افئدتهم هواء جاز ان يقال انها اضطربت الافئدة حتى صارت كالهواء المضطربة بالامواج أو لعل ان كان يحتمل ان يكون المراد ان المقصود بالافئدة الفكر واستحضار المعاني ولما غلب هؤلاء الخوف ما بقى لها قدرة على فكرة فكان الافئدة خرجت من اماكنها كما قال في موضع اخر وبلغت القلوب الحناجر فتكون قد صارت كالهواء الذي لا يستقر في مكان واحد اقول: وعسى يحتمل كما كانت الافئدة والقلوب عند الامن كالحجارة أو اشد قسوة في الكثافة جاز ان تكون خوفها تصير كالهواء في اللطافة وغير ذلك مما لا نطول بذكره * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السادس من ثالث قائمة من الوجهة الثانية منها بلفظه ومن سورة مريم انى خفت الموالى من ورائي اي من قدامي اي من بني العم وقال: بني الفضل * مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشو بيننا ما كان مدفونا * يقال لابي عبيدة انك ادعيت ان معنى ورائي قدامى فكان ينبغى ان تستشهد ببيت يقتضى ذلك أو بحجة هذا البيت وما نرى هذا يقتضى الحجة ولا شبهة على ما ذكرت وهلا ذكر أبو عبيدة فان قول الله من ________________________________________
