[ 262 ] عرفوا انه (ص) خاتم الانبياء ودولته مستمره الى القيامة وذلك كاف لهم واما ما حكاه عنهم من الطعن فيكون الطعن من سفائهم ومن لا حكم لطعنه حتى يجعل القرآن المتشابه قد اقتصر عليه تأنهم كانوا عارفين ولانه ما كان يلزم علمائهم من ستر رسول الله (ص) لمدة نبوته ورسالته عنهم ما طعنوا به لأن الملوك عادتهم ستر مثل هذه الامور بل كان ينبغى ان يعتقدوا ستر ذلك من حساب الجمل وجهامن وجوه حكمة الايات ثم يقال للفراء فقد وجدنا كثيرا من المفسرين قد ذكروا تأويلات لهذه الحروف وما يكون ممتشابها * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب الفراء من وجهة من ثالث قائمة من الكراس الثاني منه بلفظه قوله من جاء بالحسنة لا اله الا الله والسيئة الشرك اقول: هذا تأويل غريب غير مطابق للمعقول والمنقول لأن لفظ لا اله الا يقع من الصادق والمنافق ولأن اليهود تقول لا اله الله وكل فرق الاسلام تقول ذلك وواحدة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار وهذه الاية وردت مورد الامان لمن جاء بالحسنة فكيف يتأولها على ما يقتضيه ظاهرها اقول ورأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة الله ورسوله ومعرفة الذين يقومون مقامه وهذا مطابق للعقول وللبشارة لأن هذه الصفات ناجون على اختلاف الفرق واختلاف التأويلات * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من كتاب الفراء من وجهة اولة من رابع عشر سطر منها بلفظه قوله سرابيل تقيكم الحر ولم يقل البرد وهي تقى الحر والبرد فنقول معناه معلوم والله اعلم كما قال الشاعر: وما ادرى إذا يممت وجها * اريد الخير ايهما يليني * يريد ان الخير والشر يليني لانه إذا اراد الخير فهو يتقى الشر يقال للفراء كيف قلت ان ما يقى الحر يقى الحر والبرد ومن المعلوم خلاف هذا ________________________________________
