[ 263 ] فان الحر يتوقى بالثوب الواحد وليس كذلك البرد ولعل معنى الاية ان الله تعالى لما ضم الى الحر الباس بقوله جل جلاله سرابيل تقيكم الحر وتقيكم بأسكم والباس مناسب الحر واقتصر على ما يناسبه لعل اهل تلك البلاد الغالب عليها الحر وهذا مروى عطاء أو لعل المرادانه تعالى لما ذكر الاصواف والاوبار والاشعار التي تقى البرد ذكر هاهنا ما يقى الحرمن السراويل فقد ذكره قتادة ان المعنى سراويل لباس القطن والكتان وقول الفراء يريد ان الخير والشر يليه لا يقتضيه قول الشاعر لانه قال ايهما يلينى وايهما احدهما ومن المعلوم ان الذي يلى الانسان احدهما * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس كتاب الفراء من وجهة ثانية من عاشر سطر منها بلفظه قوله الذين لفروجهم حافظون الا على ازواجهم المعنى من ازواجهم اللاتى احل الله لهم من الاربع لا يجاوزوا أو ما ملكت ايمانهم ما في موضع خفض يقول ليس عليهم في الاماء وقت ينكحون ما شاؤافذلك قوله حفظوا فروجهم الا من هذين فانهم غير ملومين فيه غير مذنبين يقال للفراء هلا احتمل ان يكون الا ازواجهم على ظاهره لأن الله تعالى لما قال ملومين فكأنه قال غير ملومين على ازواجهم وما ملكت ايمانهم لأن الملامة انما يعبر عنها بنحو هذا اللفظ ويقال للفراء من اين قلت ان الملامة معنى في الذم ويقال يلام الانسان على ما لا يكون ذنبا شرعا من الغلط في تدبر الامور ولأن رفع اللوم عنهم اعم من الذنب فلاى حال عدل عن عموم اللفظ الى ما يقتضى تخصيصه ولم يذكر حجة على ذلك * (فصل) فيما * نذكره من الجزء السادس من كتاب الفراء من وجهة ثانية من سادس عشر سطر منها بلفظه قوله اتينا طائعين جعل السماوات والارضين اثنين كقوله وما خلقنا السماوات وومابينهما ولم يقل ما بينهن ولو كان بينهن لكان صوابا يقال للفراء هلا قلت ان المقتضى للتثنية دون الجمع لعل الله جل جلاله اراد تثنية الجمعين ولم يرد افرادها كما يقال جائني فريقان وهما جمعان وقول الفراء لو كان بينهن كان صوابا اتراه ________________________________________
