[ 266 ] رفعهم ونصبهم وخفضه وكنانة يقولون اللذون يقول على بن موسى بن طاووس ا لا تعجب من قوم يتركون مثل على بن ابي طالب افصح العرب بعد صاحب النبوة واعلمهم بالقرآن والسنة ويسئلون عائشة ما يفهم اهل البصائر ان هذا لمجرد الحسد أو لغرض يبعد صواب الموارد والمصادر ثم كيف يرى مثل هذا ولا ينكر ولا يترك ولا يطعن بهذا القول على من جمع المصحف وعلى كاتبه وعلى من حضر الصحابة وعلى من بلغه من الصدر الاول اقول: واما الذي يقال عنه من اصحاب النبي ان في القرآن لحنا فقد ذكر ابن قتيبة عن عثمان بن عفان واما قول من قال انه لحن ولكنه نمضى عليه فلعله يعتقد ان جامع القرآن من يجوز الطعن على جمعه ولو ظفر اليهود والزنادقة بمسلم يعتقد القرآن لحنا جعلوه حجة على فسادهم وأما تأويل الفراء وما حكاه من استعمال بعض العرب فلو كان القرآن قد استعمل في مواضع القرآن على مقتضى هذه اللغة كان ما يخفى ذلك على الصدر الاول وكانوا ذكروه وكشفوه اقول: فكان يمكن ان يقال ان الله تعالى حكى القول عن غيره فلعل الذي حكى عنه قال ان هذان لساحران فاراد الله ان يحكى لفظ قائله على وجهة كما جرت عادة كثير من كتب الله جل جلاله يحكى فيها قول كل قائل على وجهه من غلطهم وغيره كما يحكى الله تعالى كلمات الكفر عن اهلها بلفظها فانه لم يمنع من هذا مانع على اليقين فهو اقرب من قول كثير من المفسرين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى عشر من هذا المجلد تصنيف الفراء من خامس قائمة منه من الوجهة الاولة من رابع سطر بلفظه قوله تعالى اولئك يسارعون في الخيرات يبادرون بالاعمال وهم لها سابقون يقول إليها سابقون اي سبقت لهم السعادة اقول: إذ احتمل اللفظ الحقيقة فما الذي يحمل على تفسيره بالمجاز فان ________________________________________
