[ 267 ] قوله تعالى وهم لها سابقون هو المعلوم من الحال بالضرورة لانهم سبقوا اعمالهم بالمعرفة أو بالذى كلفهم اياها وبالرسول الذي دلهم عليها وبمعرفة تلك الاعمال الصالحة وكانوا سابقين لها وهي متأخرة من سبقهم وهو ابلغ في مدحهم * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من هذه المجلدة من تفسير الفراء من عاشر سطر من وجهة الاولة وقوله ويوم ينفخ في الصور ففزع ولم يقل فيفزع فجعل فعل مردودة على يفعل وذلك في المعنى وإذا نفخ في الصور ففزع ا لا ترى ان قولك اقوم يوم يقوم كقولك اقوم إذا يقوم فاحببت يفعل لأن فعل ويفعل يصلحان مع إذا فان فاين جواب قوله ويوم ينفخ في الصور مع إذا قد يكون في فعل مضمر مع الواو كأنه قال وذلك ينفخ في الصور فان شئت قلت جوابه متروك كما ولو يرى الذين ظلموا قد ترك جوابه لانه كلام معروف والله اعلم يقال للفراء هلا جوزوا ان تكون بمعنى ففزع لعل المراد منه سرعة فزعهم من النفخة وتعجيل انزعاجهم مع النفخة لانه لو قال جل جلاله بلفظ الاستقبال فيفزع كما ذكره الفراء عسى كان يجوز احد ان الفزع ما يتعقب النفخة أو يحتمل السامع بهذا انما أو صبرا فاتى بلفظ الفعل الماضي اشارة الى سرعة فزعهم وانزعاجهم ويقال للفراء عن قوله اين جواب ويوم ينفخ في الصور ان نحمله في تمام الاية كاف في الجواب وما يحتاج ان يقال متروك ولا فعل مضمر مع الواو * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث عشر منه من الوجهة الثانية من القائمة الثانية منه بلفظه تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم وفي قراته عبد الله وابي النبي اولى بالمؤمنين انفسهم وهو اب لهم وكذلك كل نبى وجرى لأن المسلمين كانوا متواخين وكان الرجل إذا مات اخيه الذي اخاه ورثه دون عصبته وقرابته فانزل الله تعالى النبي من المسلمين بهذه المنزلة وليس يرثهم فكيف يرث المواخى اخاه ________________________________________