[ 269 ] * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من الوجهة الاولة منه بلفظه قوله عز وجل وزوجناهم بحور عين وفي قرائه عبد الله وامددناهم بعيس والعيس البيضاء والحوراء اقول: وما ادرى كيف قرائة عبد الله واختلاف اللفظين على اختلاف الصحف وكذا يتضمن تأويل القرآن اختلافا كثيرا وكيف احتمل المسلمون نحو من صحة هذا والطعن على لفظ المصحف الشريف ومن هذه الوجهة طعناه وقوله تعالى لا يذوقون فيها الموت الموتة الاولى يقول: القائل كيف استثنى موتا في قد مضى من موت في الاخرة ثم ذكر ان الا بمعنى سوى اقول: واعلم ان السؤال على الفراء باق بحاله لانه يقال له إذا قدرنا ان الامر كما ذكرت لا يذوقون الموت سوى الموتة الاولى وقد قال جل جلاله قبلها يذوقون فيها والموتة الاولى ما كانت فيها فاي معنى لقول الفراء انهم لا يذوقون في الجنة موته سوى الموتة في الدنيا واقول انا لعل المراد ان هذا الوصف كان عن المتقين وكانوا ايام حياة الدنيا مشغولة بعمارة الاخرة فلما حضرهم الموت في الدنيا كان ذلك في وقت اشتغالهم بعمارة اخرتهم فكان ذلك الموت كانه في الدار الاخرة لأن الانسان إذا جائه الموت وهو مشغول بعمارة دار وقائم في بنائها وبني ابوابها لمعنى قصوره جاز ان يقال مات أو لعل حال المتقين لما كانوا مكاشفين بالاخرة فكأنهم كانوا الدنيا وارواحهم ساكنة في الجنان وحاضرة في ذلك المكان فلما جائهم موت الدنيا كان كانه وهم دار الاخرة وقد قال مولانا على (ع) في وصف المتقين ان ارواحهم معلقة بالمحل الاعلى وقال الشاعر جسمي بقى غير ان الروح عندكم * فالروح في غربة والجسم في وطنى * (فصل) * فيما نذكره من الجزء السادس عشر من كتاب الفراء من اول وجهة منه بلفظه وتعالى باكواب واباريق الكوب ما لا اذن له ولا عروة له والاباريق ذات الاذن والعرى هذا اخر لفظه في المعنى فهلا ________________________________________