[ 270 ] ذكر ما يحتمله خلق الاكواب والمنه بها على عباده في كثير من كتابه فانه ربما احتمل ان الله تعالى كان الناس في الحياة الدنيا يستعملون الاباريق ويتكلفون رفعها بايديهم احتاجوا الى عروة ولها كان اهل الجنة إذا ارادوا شيئا كان فان شاؤاان يصعد الاكواب الى افواههم ليشربوا منها بغير امساك منهم لها كان ذلك فجعل في الجنة ما ليس له عروة لمن يريد الشرب منه بغير امساكه اقول: وذكر الفراء في تفسير قل اوحى من السطر الثامن بلفظه ان الشياطين رجمت وحرست منها السماء قال ابليس هذا شئ قد حدث فبث جنوده في الافاق وبعث تسعة من اليمن الى مكة فاتوا النبي فوجدوه وهو ببطن نخلة قائما يصلى ويتلو فاعقبهم ورقوا له واسلموا فكان من قولهم ما قصه الله تعالى في هذه السورة اقول: في هذه القصة عبرة ان يكون رسل ابليس سعادتهم في طى شقاوتهم وسعادة الغلمان والاتباع لشقاوة سلطانهم المطاع وان الجن تطيع مع قوتها وكثير من بني آدم مع ضعفهم ماتوا على الكفر والامتناع وان ابليس مع قوة معرفته وحيلته اختار لطاعته من كان لمعصية فكيف يصلح الثقة باختيار من هو دونه في بصيرته * (فصل) * فيما نذكره من قطرب في تفسير ما ذهب إليه الملحدون عن معرفته معاني القرآن من نسخة عتيقة تاريخها سنة تسع واربعمائة من رابع كراس من رابع قائمة من الوجهة الثانية بلفظه ومن سأل عن قوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فكيف جاز ان يقول ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم قبل خلقهم وتصويرهم وثم انما يصير الثاني الاول إذا قلت اكلت رطبة ثم ثمرة كانت الثمرة المأكولة اخرا فيما يجاز ذلك قلنا جوازه على شيئين احدهما خلقناكم خلقنا اباكم آدم لانه اصلهم الذي منه كانوا فيكون خلقه آدم هو خلقه لولده كما يقول فضحناكم وقتلناكم وهزمناكم يوم ________________________________________
