[ 168 ] اقول: فيا سعادة من ظفر بموافقة اهل بيت المباهلة والتطهير والثقل المعظم المنير المصاحب للقرآن المنيف وسفينة النجاة في التكليف، واحتمل في رضى المالك اللطيف كل تهديد وتخويف وسار معهم الى محمد مقامهم الشريف. فينبغي ان يصاحب هذا اليوم بقدر ما يستحقه من جلالته وحرمته والاعتراف لله جل جلاله بمنته ولرسوله صلوات الله عليه وآله بمحمل ولادته ولما صدر عنها، من ان المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليهما منها. فليجتهد الانسان في القيام لله جل جلاله بشكره ولرسوله عليه السلام بعظيم قدره ويواصل اهل الايمان بما يقدر عليه من بره ويختمه بخاتمه كل يوم أشرنا فيما سلف الى تعظيم أمره ويستقبل كلما يبلغ اجتهاده من الطاعات والخيرات إليه، فان حق الله جل جلاله وحق رسوله صلوات الله عليه وآله وخاصته لا يقضى، وان اجتهد الانسان بغاية ارادته، لان المنة لهم سابقة ولا حقة وباطنة وظاهرة وماضية وحاضرة. اما تعرف انك لو وهبت غلامك انعاما عليه، أو أعطيت عبدك شيئا من الدنيا وسلمته إليه ثم من عليك بشئ منه انكرت ذلك عليه، وكذلك لو هديت ضالا، فمن عليك بشئ من هداياتك كنت قد عددته ظالما وجاحدا حقوق مقاماتك، ولا يخفى عليك ان كنت من المسلمين ان كلما انت في بطريق سيد المرسلين وعترته الطاهرين عليهم الصلاة والسلام اجمعين. ________________________________________
