[ 153 ] عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر ليلة القدر، قال: في الشتاء تكون دفيئة، وفي الصيف تكون ريحه طيبة. ومن ذلك من الجزء الخامس من كتاب اسماء رجال أبي عبد الله عليه السلام عن اسماعيل بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: ليلة القدر ليلة بلجة (1)، لا حارة ولا باردة، ونجومها كالشمس الضاحية. أقول: ورأيت من غير طريق أهل البيت علامات ايضا وامارات لليلة القدر: فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس من نحو النصف من المجلد الثاني، عن ابن عباس فقال: ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارة ولا باردة، يصبح الشمس من يومها حمراء ضعيفة. أقول: فهذا ما أردنا الاقتصار عليه من علامات ليلة القدر، كما دلت الرواية عليه، وهذه الاشارات الى العلامات تدلك على الاذن في تحصيل ليلة القدر وطلبها، وتقوي عزم الرجاء في الظفر بها. أقول: ورأيت في كراريس عتيقة وصلت الينا، قالبها اصغر من الثمن، أولها صلاة ليلة الاثنين، وفيها منسك، وليس عليها اسم مصنفها، لأنه قد سقط منها قوائم، ما هذا لفظه: صلاة يرى بها ليلة القدر: روي عن عبد الله بن عباس انه قال: يا رسول الله طوبى لمن رأى ليلة القدر، فقال له: يا بن عباس ألا اعلمك صلاة إذا صليتها رأيت بها ليلة القدر، كل ليلة عشرين مرة وافضل، فقال: علمني صلى الله عليه، فقال له: تصلي اربع ركعات في تسليمة واحدة ويكون بعد العشاء الاولى وتكون قبل الوتر، فالركعة الاولى فاتحة الكتاب و (قل يا ايها الكافرون) ثلاث مرات، و (قل هو الله احد) ثلاث مرات، وفي الثانية فاتحة الكتاب، و (قل يا ايها الكافرون) ثلاث مرات، و (قل هو الله احد) ثلاث مرات، وفي الثالثة والرابعة مثل ذلك، فإذا سلمت تقول ثلاث عشر مرة: استغفر الله. ________________________________________ 1 - بلج الصبح: أضاء وأشرق. ________________________________________