[ 197 ] مع هذا لا يرى افطار جوارحه وتلف مصالحه واشتهاره عند الله جل جلاله وعند خاصته بفضائحه. فليحذر عبد من مولاه أن ينفذ في شغل ليقضيه، ونفعه عائد الى العبد في دنياه وآخرته، فيخون في أكثر الشغل الذي نفذ فيه وسيده ينظر إليه، وهو يعلم انه مطلع عليه وعلى سوء مساعيه. فصل (4) فيما نذكره من صلاة للسلامة في الشهر من حوادث الازمان، وصلاة اول يوم من شهر رمضان، للحفظ في السنة كلها من محذور الازمان اعلم انا قدمنا في كتاب عمل السنة صلاة ركعتين في اول كل شهر، يقرء في الاولى منهما الحمد مرة (وقل هو الله احد) ثلاثين مرة، وفي الثانية الحمد مرة (وإنا انزلناه) ثلاثين مرة، مرة ويتصدق معها بشئ من الصدقات، فتكون دافعة لما في الشهر جميعه من المحذورات (1). ونحن الآن ذاكرون لها مرة اخرى، لأن أول السنة أحق بالاستظهار في دفع المخوفات بالصلوات والدعوات. رويناها باسنادنا الى محمد بن الوليد قال: اخبرنا محمد بن الحسن الصفار، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن الوشا قال: كان أبو جعفر عليه السلام، إذا دخل شهر جديد يصلي اول منه ركعتين، يقرء لكل يوم منه الى آخره (قل هو الله أحد) في الركعة الاولى، وفي الركعة الثانية (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، ويتصدق بما يتسهل، فيشتري به سلامة ذلك الشهر كله. (2) ومن ذلك ركعتان اخريان تدفع عن العبد اخطار السنة كلها الى مثل ذلك الاوان. ________________________________________ 1 - رواه السيد في الدروع الواقية: 5. 2 - عنه البحار 97: 353 رواه الشيخ في مصباح المتهجد: 523، والراوندي في دعواته: 106، عنهما البحار 91: 381، أورده السيد في الدروع الواقية: 5 عنه المستدرك 1: 470، الوسائل 5: 286. ________________________________________
